عباس حسن
103
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
إعرابها بحركات مقدرة على الألف رفعا ونصبا وجرّا ؛ مثل : أباك كريم ، إن أباك كريم ، أثنيت على أباك . فكلمة : « أبا » قد لزمتها الألف في أحوالها الثلاث ، كما تلزم في آخر الاسم المعرب المقصور ، وهي مرفوعة بضمة مقدرة على الألف ، أو منصوبة بفتحة مقدرة عليها ، أو مجرورة بكسرة مقدرة عليها ، فهي في هذا الإعراب كالمقصور . وهناك لغة ثالثة تأتى بعد هذه في القوة والذيوع ، وهي لغة النقص السابقة ؛ فتدخل . في : « أب » و « أخ » و « حم » ، كما دخلت في : « هن » ، ولا تدخل في : « ذو » ولا « فم » إذا كان بغير الميم . تقول كان أبك مخلصا . إن أبك مخلص ، سررت من أبك لإخلاصه . . . وكذا الباقي . فأب مرفوعة بضمة ظاهرة على الباء ، أو منصوبة بفتحة ظاهرة ، أو مجرورة بكسرة ظاهرة « 1 » . ومثل هذا يقال في « أخ » و « حم » كما قيل : في « أب » وفي « هن » . ومما سبق نعلم أن الأسماء الستة لها ثلاث حالات من حيث علامات الإعراب ، وقوة كل علامة . الأولى : الإعراب بالحروف ، وهو الأشهر ، والأقوى إلا في كلمة : « هن » فالأحسن فيها النقص ؛ كما سبق . الثانية : القصر ، وهو في المنزلة الثانية من الشهرة والقوة بعد الإعراب بالحروف ، ويدخل ثلاثة أسماء ، ولا يدخل « ذو » ولا « فم » محذوف الميم ؛ لأن هذين الاسمين ملازمان للإعراب بالحرف . ولا يدخل : « هن » « 2 » .
--> دم - غد - فم - سنة . . . ؛ فيقال : اسمان - ابنان - يدان - دمان - غدان - فمان - سنتان . . . وشذ : فمموان ، وفميان . ومن الضرورة قول الشاعر : فلو أنّا على حجر ذبحتا * جرى الدميان بالخبر اليقين وقول الآخر : يديان بيضاوان عند محلّم ( محلم ، بكسر اللام : اسم رجل ) وستجىء إشارة لهذا الضابط عند الكلام على المثنى في ح من ص 123 في رقم 1 من ص 149 ( 1 ) أساس هذه اللغة : مراعاة النقص في تلك الكلمات الثلاث ، والاعتداد به ؛ فقد كان آخر كل واحدة منها في الأصل الواو ( أبو - أخو حمو ) كما في رقم 3 من ص 102 حذفت الواو تخفيفا ؛ فلا ترجع عند الإضافة ، بل يستغنى عنها في كل الأحوال . والحق هنا هو ما قلناه في سابقه ؛ أن التعليل الصحيح هو نطق العرب الفصحاء . ( 2 ) نقل بعض النحاة فيها القصر ، أيضا .