عباس حسن
104
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الثالثة : النقص ، وهو في المنزلة الأخيرة ، يدخل أربعة أسماء ، ولا يدخل « ذو » ولا « فم » محذوف الميم . لأن هذين الاسمين . ملازمان للإعراب بالحروف كما سبق . فمن الأسماء الستة ما فيه لغة واحدة وهو « ذو » و « فم » بغير ميم . وما فيه لغتان ، وهو « هن » . وما فيه ثلاث لغات وهو أب ، أخ ، حم « 1 » .
--> ( 1 ) على ضوء ما تقدم نستطيع أن نفهم قول ابن مالك : وارفع بواو وانصبنّ بالألف * واجرر بياء - ما من الأسما أصف من ذاك : « ذو » إن صحبة أبانا * والفم حيث الميم منه بانا « أب » ، « أخ » ، « حم » ، كذاك ، وهن * والنّقص في هذا الأخير أحسن وفي « أب » وتالييه يندر . . * وقصرها من نقصهنّ أشهر ففي البيت الأول : بيّن الحروف الثلاثة النائبة عن الحركات الأصلية الثلاث ؛ وهي : الواو والألف ، والياء . وفي البيت الثاني : صرح أن من الأسماء الستة : ذو ، بشرط أن يبين صحبة ، أي : يدل على صحبة ؛ بأن يكون بمعنى : « صاحب » . وأن منها « الفم » بشرط أن تبين ( أي : تنفصل ) منه الميم . وفي البيت الثالث والرابع : أوضح أربعة . وصرح بأن النقص في كلمة : « هن » أحسن من الإعراب بالحروف . . . وأما أب وأخ وحم فالنقص نادر فيها - مع جوازه - ، ولكن القصر أحسن .