محمد بن طولون الصالحي

87

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

إذ الاستفهام لا يدخل على الاستفهام ، والبيت لا معنى للاستفهام " 1 " ( فيه ) " 2 " " 3 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : خيّر أبح قسّم بأو وأبهم * وأشكك وإضراب بها أيضا نمي ذكر ل " أو " ستّة معان : الأوّل : التّخيير " 4 " ، نحو فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [ البقرة : 196 ] . الثّاني : الإباحة ، نحو وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا " 5 " لِبُعُولَتِهِنَّ [ النور : 31 ] . ولا يكون الأوّل إلّا بعد طلب بعض أفراده ، بخلاف الثّاني ، فإنّه مأذون في جميعه " 6 " . الثّالث : التّقسيم ، نحو فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً ، أَوْ هُمْ قائِلُونَ [ الأعراف : 4 ] . الرّابع : الإبهام " 7 " ، نحو وَإِنَّا " 8 " أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ سبأ : 24 ] . الخامس : الشّكّ " 9 " ، نحو لَبِثْتُ " 10 " يَوْماً ، أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ [ البقرة : 259 ] .

--> - وسليمى : اسم محبوبة الشاعر . والشاهد فيه مجيء " أم " المنقطعة بعد الخبر مجردة عن الاستفهام لأن المعنى : " بل في جهنم " ، وعلى رواية الديوان فلا شاهد فيه . انظر شرح الأشموني : 3 / 105 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1219 ، الشواهد الكبرى : 4 / 143 ، التصريح على التوضيح : 2 / 144 ، شرح ابن الناظم : 532 ، أوضح المسالك : 190 . ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر المراجع المتقدمة . ( 1 ) في الأصل : للاستفهام . مكرر . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . ( 3 ) لأنه للتمني . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 144 . ( 4 ) في الأصل : التخير . ( 5 ) في الأصل : إلا ما ظهر منها . ( 6 ) قال المرادي في الجنى الداني ( 228 ) : " والفرق بينهما جواز الجمع في الإباحة ، ومنع الجمع في التخيير " . وانظر التصريح على التوضيح : 2 / 144 ، مغني اللبيب : 87 - 88 ، شرح ابن عصفور : 1 / 234 ، الهمع : 5 / 247 ، شرح اللمع لابن برهان : 1 / 250 . ( 7 ) ومعنى الإبهام أن يكون المتكلم عالما ويبهم على المخاطب . انظر شرح المرادي : 3 / 209 . ( 8 ) في الأصل : الواو . ساقط . ( 9 ) والفرق بين الإبهام والشك : أن الشك للمتكلم ، والإبهام على السامع . انظر شرح المرادي : 3 / 210 . ( 10 ) في الأصل : لبث .