محمد بن طولون الصالحي
35
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ولا دليل للكوفيّين على اسميّتهما " 1 " : باتّصالهما بحرف الجرّ " 2 " ، نحو " نعم " 3 " السير على بئس العير " " 4 " ، و " ما هي بنعم الولد " " 5 " ، لتأوّله بدخول حرف الجرّ على موصوف محذوف ، تقديره : على عير بئس العير " 6 " ، وبمولود نعم الولد . ويلزمهما عدم التّصرّف " 7 " ، ويعمل كلّ منهما الرّفع في اسم يكون فاعلا لهما ، وشرطه إن كان ظاهرا : أن يكون بالألف واللّام الجنسيّة ، نحو نِعْمَ " 8 "
--> ( 1 ) في الأصل : اسميتها . ( 2 ) وهو مذهب الفراء وأكثر الكوفيين ، واحتجوا أيضا على اسميتها بلزومهما عدم التصرف ، وبأنه لا مصدر لهما ، وأجيب عنه : بأن عدم التصرف والمصدر لا يدلان على الاسمية ، بدليل : " ليس وعسى " ، ونحوهما . انظر الخلاف في ذلك الإنصاف ( مسألة : 14 ) : 1 / 97 ، التصريح على التوضيح : 2 / 94 ، شرح المرادي : 3 / 75 ، شرح الرضي : 2 / 312 ، معاني الفراء : 1 / 56 ، 57 ، 267 ، 2 / 119 ، 141 ، شرح ابن يعيش : 7 / 127 ، شرح ابن عقيل : 2 / 42 ، شرح الأشموني : 3 / 26 ، تاج علوم الأدب : 3 / 856 ، شرح ابن عصفور : 1 / 598 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1102 ، الهمع : 5 / 25 - 26 . ( 3 ) في الأصل : بئس . ( 4 ) حكي هذا القول عن بعض فصحاء العرب ، قاله وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير . انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1102 ، شرح ابن عصفور : 1 / 598 ، الإنصاف : 1 / 98 ، شرح المرادي : 3 / 75 ، شرح الألفية للشاطبي ( رسالة دكتوراه ) : 1 / 4 ، التحفة المكية ( رسالة ماجستير ) : 165 ، تاج علوم الأدب : 3 / 856 ، التصريح على التوضيح : 2 / 94 ، شرح ابن عقيل : 2 / 42 ، شرح ابن الناظم : 467 ، شرح دحلان : 117 ، حاشية الصبان : 1 / 167 . ( 5 ) وهو لبعض العرب قاله لمن بشره ببنت ، وتمامه : " واللّه ما هي بنعم الولد ، نصرها بكاء وبرّها سرقة " . انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1102 ، شرح المرادي : 3 / 75 ، التصريح على التوضيح : 2 / 94 ، حاشية الصبان : 1 / 167 ، شرح ابن الناظم : 467 ، شرح دحلان : 117 ، التحفة المكية ( رسالة ماجستير ) : 165 ، أمالي ابن الشجري : 2 / 147 ، 148 ، شرح ابن عقيل : 2 / 42 . ( 6 ) في الأصل : غير بئس الغير . ( 7 ) وإنما لم يتصرفا للزومهما إنشاء المدح والذم على سبيل المبالغة ، فنقلتا عما وضعتا له من الدلالة على المضي ، وصارتا للإنشاء ، ف " نعم " منقولة من قولك : " نعم الرجل " إذا أصاب نعمة ، و " بئس " منقولة من قولك : " بئس الرجل " إذا أصاب بؤسا . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 94 ، شرح المرادي : 3 / 76 ، شرح الأشموني : 3 / 27 . ( 8 ) في الأصل : بئس .