محمد بن طولون الصالحي
15
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
وفهم من تنصيصه على القلّة في " أفعل " ، و " فعل " : أنّ الوزنين السّابقين كثيران . وقوله : وبسوى الفاعل قد يغني فعل يعني : أنّ " فعل " - المفتوح العين - قد يأتي اسم فاعله على وزن غير " فاعل " ، ولم يذكر الوزن الّذي يأتي على غير " فاعل " . وفهم منه أنّه غير مخصوص بوزن واحد ، والّذي جاء من ذلك " طاب فهو طيّب ، وشاخ فهو شيخ ، وشاب فهو أشيب ، وعفّ فهو عفيف " . وفهم من قوله : " قد يغني " : التّقليل . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وزنة المضارع اسم فاعل * من غير ذي الثّلاث كالمواصل مع كسر متلوّ الأخير مطلقا * وضمّ ميم زائد قد سبقا لمّا فرغ ( من ) " 1 " اسم الفاعل من الثلاثيّ ، شرع في بيان اسم الفاعل / من غيره ، فذكر له ضابطا ، وهو أنّه إذا أردت اسم الفاعل من غير الثلاثيّ أتيت بوزن مضارعه ، إلّا أنّك تكسر ما قبل الآخر ، وتجعل عوض حرف المضارعة ميما زائدة مضمومة . وشمل غير الثلاثيّ : الرباعيّ الأصول ، ك " يدحرج " ، والرباعيّ المزيد ، ك " يحرنجم " ، والثلاثيّ المزيد ، ك " ينطلق " و " يستخرج " ، فتقول في اسم الفاعل من " دحرج " : " مدحرج " ، ومن " احرنجم " : " محرنجم " ، ومن " انطلق " : " منطلق " ، ومن " استخرج " : " مستخرج " . ومعنى قوله : " مع كسر متلوّ الأخير " - يعني : أنّه إذا كان مفتوحا في المضارع ، كسر في اسم الفاعل ، نحو " يتدحرج فهو متدحرج " . وفهم من قوله : " مطلقا " " 2 " أنّه إذا كان مكسورا في المضارع - يكسر في اسم الفاعل ، فتكون الكسرة غير الكسرة ، نحو " منطلق " ، في " ينطلق " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 223 . ( 2 ) في الأصل : منطلقا . انظر شرح المكودي : 1 / 223 .