محمد بن طولون الصالحي

146

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ قال : وإن نويت بعد حذف ما حذف * فالباقي استعمل بما فيه ألف واجعله إن لم ينو محذوف كما * لو كان بالآخر وضعا تمّما إذا رخّم المنادى ، فلك فيما بقي منه " 1 " وجهان : أحدهما : أن ينوى المحذوف ، فيترك الباقي على ما كان عليه قبل الحذف من حركة أو سكون ، فتقول : " يا جعف ، ويا منص ، ويا حار ، ويا هرق " " 2 " بفتح الأوّل ، وضمّ الثّاني ، ( وكسر ) " 3 " الثّالث ، وإسكان الرّابع . والثّاني : أن لا ينوى المحذوف ، بل تجعل ما بقي بمنزلة الاسم المستقلّ الّذي تمّ وضعه بالحرف الأخير منه ، فتبنيه على الضّمّ مطلقا ، وتجعل الضّمّة في " يا منص " حادثة للبناء . والأوّل أكثر في " 4 " الاستعمال . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : فقل على الأوّل في ثمود يا * ثمو ويا ثمي على الثّاني بيا إنّما قلت على الوجه الأوّل " يا ثمو " ، لأنّ المحذوف كالملفوظ به ، فليست الواو آخرا " 5 " . وأمّا على الثّاني ، فتقلب الواو ياء ، والضّمّة الّتي قبلها كسرة ، لأنّه ليس في كلامهم اسم معرب آخره واو لازمة ، قبلها ضمّة ، وقد يوجد ذلك في الفعل ، ك " يغزو " ، وفي المبنيّ ، ك " هو " ، وفيما واوه غير لازمة ، ك " أبوه " ، ومع سكون ما قبل الواو ، ك " عدو " ، فلذلك قلبت الواو ياء ، كما قلبت في جمع " دلو " مع أنّ قيامه " 6 " " أدلو " على وزن " أفعل " ، واللّام واو . ولذلك تقول على الأوّل : " يا علاو " " 7 " ترخيم " علاوة " ، لأنّ / الواو ليست آخرا في التّقدير . وتقول على الثّاني : " يا علاء " " 8 " ، بإبدال الواو همزة ، لوقوعها آخرا بعد ألف ، ك " كساء " .

--> ( 1 ) في الأصل : فيه . ( 2 ) في الأصل : ويا هو . راجع التصريح : 2 / 188 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . ( 4 ) في الأصل : من . ( 5 ) في الأصل : جزا . ( 6 ) في الأصل : يقاسه . ( 7 ) في الأصل : علا . راجع شرح الأشموني : 3 / 182 . ( 8 ) في الأصل : علاه . راجع شرح الأشموني : 3 / 182 .