محمد بن طولون الصالحي
80
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
وقيل : لا يختصّ فتح النّون بالياء ، بل يكون بعدها وبعد الألف في لغة من يلزم المثنّى الألف في كلّ حال " 1 " ، كقوله : " 8 " - أعرف منها الجيد والعينانا أنشده السّيرافيّ " 2 " وغيره بفتح النّون في " العينانا " / تثنية " عين " " 3 " .
--> ( 1 ) قاله ابن عصفور ، وإلزام المثنى الألف في كل حال لغة معروفة عزيت لكنانة وبني الحارث بن كعب ، وبني العنبر ، وبني الهجيم ، وبطون من ربيعة ، وبكر بن وائل ، وزبيد ، وخثعم ، وهمدان ، وفزارة ، وعذرة ، وخرج عليها قوله تعالى : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ وأنكر هذه اللغة المبرد ، وهو محجوج بنقل الأئمة . انظر شرح ابن عصفور : 1 / 150 - 151 ، التصريح على التوضيح : 1 / 78 ، الهمع : 1 / 133 ، شرح ابن يعيش : 4 / 143 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 188 ، 190 ، شرح الأشموني : 1 / 90 ، مغني اللبيب : 58 ، سر الصناعة : 2 / 489 ، 704 - 706 . ( 8 ) - من الرجز نسبه أبو زيد في نوادره لرجل من بني ضبة ، وهو في ملحقات ديوان رؤبة ( 197 ) ، وذهب ابن عصفور في المقرب إلى أنه مصنوع ، وقال في شرح الجمل : وهذا البيت لا حجة فيه لأنه لا يعرف قائله ، وفي الشواهد الكبرى قال العيني : " أقول قيل : إن قائله لا يعرف وهو غير صحيح ، وقيل : قائله هو رؤبة بن العجاج ، وهو أيضا غير صحيح ، والصحيح ما قاله أبو زيد " . وبعده : ومنخرين أشبها ظبيانا ، والبيت يروى بعدة روايات منها : أحبّ منك الأنف والعينانا * أحبّ منها الأنف والعينانا أعرف منها الأنف والعينانا الجيد : العنق . ظبيانا : اسم رجل بعينه لا تثنية ظبي خلافا للهروي ، والمعنى : أعرف من سلمى منخرين أشبها منخري ظبيان في الكبر ، بدليل ذمه لها في باقي القصيدة ، ويحتمل أنهما أشبها نفس ظبيان في القبح . والشاهد فيه قوله " العينانا " حيث فتحت فيها النون على لغة من يلزم المثنى الألف مع الأحوال الثلاثة ، وحقها الكسر . انظر النوادر لأبي زيد : 168 ، المقرب : 2 / 47 ، شرح ابن عصفور : 1 / 150 ، الشواهد الكبرى : 1 / 184 ، شرح ابن يعيش : 3 / 129 ، 4 / 67 ، 143 ، الخزانة : 7 / 452 ، التصريح على التوضيح : 1 / 78 ، الهمع ( رقم ) : 82 ، الدرر اللوامع : 1 / 21 ، شرح الأشموني : 1 / 90 ، شرح ابن عقيل : 1 / 46 ، شواهد الجرجاوي : 9 ، تاج علوم الأدب : 1 / 114 ، شرح المرادي : 1 / 101 ، الضرائر : 218 ، البهجة المرضية : 17 ، سر الصناعة : 2 / 489 ، 705 ، المطالع السعيدة : 102 ، تذكرة النحاة : 480 ، شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 215 ، النكت الحسان : 193 . ( 2 ) هو الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي ، أبو سعيد ، عالم بالنحو ، والأدب واللغة والشعر والعروض والقراءات والفرائض والحديث وغيره ، ولد بسيراف من أرض فارس سنة 284 ه ومضى إلى عمان فتفقه فيها ، ثم عاد إلى سيراف وورد بغداد فتولى القضاء ، وتوفي في رجب سنة 368 ه من مؤلفاته : شرح كتاب سيبويه ، شرح مقصورة ابن دريد ، الوقف والابتداء ، صنعة الشعر والبلاغة ، وغيرها . -