محمد بن طولون الصالحي
70
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الشّاهد في " أباها " الثّالث ، إذ هو / نصّ في القصر ، لأنّه مضاف " 1 " إليه ، فهو مجرور بكسرة مقدرة على الألف . ثمّ قال : وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا * لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا الإشارة ب " ذا " إلى الإعراب بالحروف ، يعني : أنّ هذه الأسماء الستة يشترط في إعرابها بالواو رفعا ، وبالألف نصبا ، وبالياء جرّا - أن تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : " كجا أخو أبيك ذا اعتلا " . ف " أخو " مضاف إلى " أبيك " و " أبو " مضاف " 2 " ل " كاف " الضمير ، و " ذا " مضاف إلى " اعتلا " " 3 " . وهذه المثل محتوية على أنواع الإضافة إلى غير ياء المتكلم ، إمّا ظاهر أو مضمر ، والظّاهر : إمّا معرفة أو نكرة ، فإن كانت غير مضافة كانت معربة بالحركات ، نحو " قام أب ، ورأيت أخا ، ومررت بحم " ، وإن كانت مضافة إلى ياء المتكلم كانت معربة بحركات مقدرة كسائر الأسماء المضافة إلى ياء المتكلم . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : بالألف ارفع المثنّى وكلا * إذا بمضمر مضافا وصلا كلتا كذاك اثنان واثنتان * كابنين وابنتين يجريان أشار بهذا إلى الباب الثّاني من أبواب النيابة السبعة ، وهو باب المثنّى وما ألحق به ، وهو " كلا وكلتا ، واثنان واثنتان " . والمثنّى : هو ما وضع لاثنين ، وأغنى عن متعاطفين " 4 " .
--> - شرح دحلان : 14 ، سر الصناعة : 2 / 705 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 184 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 49 ، الإفصاح للفارقي : 376 ، النكت الحسان : 192 ، فتح رب البرية : 1 / 265 ، 268 . ( 1 ) في الأصل : مضافا . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 65 . ( 2 ) في الأصل : إلى أبيك وأبو مضاف . مكرر . ( 3 ) و " اعتلى " مصدر اعتلى يعتلي اعتلاء ، وقصره الناظم للضرورة ، وقد حصل في " أخو " مثال الرفع بالواو ، وب " أبيك " مثال الجر بالياء ، وب " ذا " مثال النصب بالألف . انظر شرح الهواري : ( 13 / ب ) ، إعراب الألفية : 10 . ( 4 ) وقال السيوطي : هو ما دل على اثنين بزيادة في آخره صالح للتجريد عنها ، وعطف مثله عليه . وقال ابن الحاجب : المثنى ما لحق آخره ألف أو ياء مفتوح ما قبلها ، ونون مكسورة ، ليدل على أن معه مثله من جنسه . وفي شرح ابن عصفور : ضم اسم إلى مثله بشرط اتفاق -