محمد بن طولون الصالحي

55

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

علامات الفعل التسع ولا غيرها ، ثمّ مثّله بقوله : " كهل وفي ولم " ، وأشار بتعداد الأمثلة إلى بيان أنواع الحرف . فإنّ منها ما لا يختصّ بالأسماء ولا بالأفعال ، فلا يعمل شيئا " 1 " ك " هل " ، تقول : " هل زيد أخوك " ، و " هل يقول " " 2 " . ومنها ما يختصّ بالأسماء فيعمل فيها الجرّ ك " في " " 3 " ، نحو قوله تعالى : وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ [ الذاريات : 22 ] . ومنها ما يختصّ بالأفعال فيعمل فيها الجزم ، ك " لم " ، نحو قوله تعالى : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [ الإخلاص : 3 ] . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : . . . * فعل مضارع يلي لم كيشم لمّا أتى في تعريف الفعل بالعلامات التي تخصّه على الجملة وكانت الأفعال على ثلاثة أقسام : ماض ، ومضارع ، وأمر - أخذ يبيّن لكل فعل علامة تختصّ به ، فذكر أنّ علامة الفعل المضارع : أن يصلح لأن يلي " لم " بأن يقع بعدها ، نحو " لم يشم " والأفصح في " يشم " فتح الشّين مضارع " شمم " بكسرها . ومتى دلّت كلمة على معنى الفعل المضارع ، ولم تقبل " لم " فهي اسم فعل ك " أوّه " بمعنى : أتوجّع . ثمّ قال رحمه اللّه : وماضي الأفعال بالتّامز . . . * . . .

--> ( 1 ) في الأصل : شيء . انظر أوضح المسالك : 8 ، التصريح على التوضيح : 1 / 43 . ( 2 ) انظر أوضح المسالك : 8 ، وفي التصريح على التوضيح ( 1 / 43 ) : " فإن منها ما لا يختص بالأسماء ولا بالأفعال فلا يعمل شيئا ك " هل " حيث لم يكن في حيزها فعل ، فإنها تدخل على الاسم تقول : " هل زيد أخوك " بخلاف ما إذا كان في حيزها فعل فتختص به : إما صريحا نحو - هل قام زيد وهل يقوم " ، وإما تقديرا " هل زيد قام " ف " زيد " فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور على حد وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ عند جمهور البصريين ، وبالفعل المذكور عند الأخفش والكوفيين ، ولاختصاص " هل " بالفعل - إذا كان في حيزها - وجب نصب الاسم بعدها في باب الاشتغال نحو " هل زيدا ضربته " ، ومنها ما لا يختص بالأسماء والأفعال ويعمل ك " ما " ، ولات ، وإن المشبهات ب " ليس " . ( 3 ) في الأصل : في . زيادة . انظر التصريح : 1 / 43 .