محمد بن طولون الصالحي

483

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

" 145 " - كما خطّ الكتاب بكفّ يوما * يهوديّ يقارب أو يزيل " 1 " ففصل بين " كفّ " و " يهوديّ " ب " يوما " ، وهو أجنبيّ من المضاف ، أي : غير معمول له . الثّاني : أن يفصل بين المضاف والمضاف إليه بالنّعت ( - أي : بنعت ) " 2 " المضاف - كقول الشّاعر : " 146 " - نجوت وقد بلّ المراديّ سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب

--> ( 145 ) - من الوافر لأبي حية النيري ( الهيثم بن الربيع ) ، وبعده : على أنّ البصير بها إذا ما * أعاد الطّرف يعجم أو يقيل ويروى : " كتحبير الكتاب " بدل " كما خط الكتاب " . الكاف في " كما " اسمية بمعنى : مثل . يقارب : أي : اليهودي الخط ، يعني : يقارب بعض خطه من بعض . يزيل : يفرق ويباعد . وصف رسوم الدار فشبهها بالكتاب في دقتها والاستدلال بها ، وخص اليهودي لأنهم أهل كتاب ، وجعل كتابته بعضها متقارب وبعضها مفترق متباين ، لاقتضاء آثار الديار تلك الصفة والحال . والشاهد فيه واضح كما ذكره المؤلف . انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 205 ، التصريح على التوضيح : 2 / 59 ، الشواهد الكبرى : 3 / 470 ، شرح الأشموني : 2 / 278 ، الكتاب مع الأعلم : 1 / 91 ، المقتضب : 4 / 377 ، الإنصاف : 432 ، شرح ابن يعيش : 1 / 103 ، 2 / 250 ، الهمع ( رقم ) : 1262 ، الدرر اللوامع : 2 / 66 ، اللسان ( عجم ) ، شواهد ابن النحاس : 43 ، شرح ابن الناظم : 410 ، شرح المرادي : 2 / 290 ، شرح دحلان : 105 ، الإفصاح : 115 ، الجامع الصغير : 147 ، أوضح المسالك : 154 ، الأصول : 3 / 467 ، التبصرة والتذكرة : 287 ، البهجة المرضية : 105 ، الضرائر : 192 ، كاشف الخصاصة : 185 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 979 . ( 1 ) في الأصل : أو يزيد . انظر المصادر المتقدمة . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 205 . ( 146 ) - من الطويل ، لمعاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما ، قاله لما اتفق على قتله وقتل علي بن أبي طالب وعمرو بن العاص رضي اللّه عنهم ، فقتل علي ونجا هو وعمرو بن العاص . المرادي : هو عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي رضي اللّه عنه . والمراد من قوله : " ابن أبي شيخ الأباطح طالب " علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . الأباطح : جمع " أبطح " وهو في الأصل مسيل ماء فيه دقاق الحصى ، وأراد بها مكة شرفها اللّه . والشاهد فيه الفصل بين المضاف والمضاف إليه بنعت المضاف - وهو " شيخ الأباطح " - للضرورة ، وإنما جعل نعتا للمضاف نظرا إلى تبعيته له في الإعراب ، وإلا فهو في الحقيقة نعت لمجموع الكلمتين الذي هو الكنية . انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 206 ، التصريح على التوضيح : 2 / 59 ، الشواهد الكبرى : 3 / 478 ، ارتشاف الضرب : 2 / 534 ، عمدة الحافظ لابن مالك : 385 ، المطالع السعيدة : 435 ، أوضح المسالك : 154 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 990 ، الهمع ( رقم ) : 1265 ، الدرر الوامع : 2 / 67 ، شرح الأشموني : 2 / 278 ، شرح ابن عقيل : -