محمد بن طولون الصالحي

482

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وهذا معنى قوله : " أو ظرفا " " 1 " ، وفهم منه جواز الفصل بالمجرور ، إذ الظّرف والمجرور من ( واد ) " 2 " واحد ، ومن ذلك قوله : " 144 " - لأنت معتاد في الهيجا " 3 " مصابرة * . . . ففصل بين " معتاد " و " مصابرة " بقوله : " في الهيجا " . النّوع الثّالث : الفصل بالقسم ، ومنه ما حكى الكسائيّ : " هذا غلام واللّه زيد " " 4 " ، ففصل بين " غلام " ، و " زيد " بالقسم ، وهذا معنى قوله : " ولم يعب فصل يمين " . ثمّ أشار إلى القسم الثّاني بقوله : . . . واضطرارا . . . * . . . إلى آخره فجعل للاضطرار ثلاثة أنواع : الأوّل : أن يكون الفاصل أجنبيا ، يعني : أجنبيا من المضاف ، كقوله :

--> ( 1 ) في الأصل : أو ظرف . انظر شرح المكودي : 1 / 205 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 205 . ( 144 ) - من البسيط ، ولم أعثر على قائله ، وعجزه : يصلى بها كلّ من عاداك نيرانا الهيجا : الحرب . يصلى : من قولهم : " صليت الرجل نارا " إذا أدخلته فيها . والمعنى : أن عادتك الصبر في الحرب فبسببها تدخل أعداءك نارها . والشاهد فيه واضح كما ذكره المؤلف . انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 205 ، الشواهد الكبرى : 3 / 485 ، شرح المرادي : 2 / 286 ، الدرة المضية ( رسالة ماجستير ) : 263 ، ارتشاف الضرب : 2 / 533 . ( 3 ) في الأصل : الهجا . انظر شرح المكودي : 1 / 205 . ( 4 ) وسمع أبو عبيدة : " إن الشاة لتجتر فتسمع صوت - واللّه - ربها " . وحكى ابن الأنباري : " هذا غلام - إن شاء اللّه - ابن أخيك " بجر " ابن " بإضافة الغلام إليه والفصل بينهما بالشرط ، وهو " إن شاء اللّه " . وزاد ابن مالك الفصل ب " أما " ، كقول تأبط شرا : هما خطّتا إمّا إسار ومنّة * وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر في رواية الجر . انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 993 - 994 ، شرح المكودي : 1 / 205 ، الإنصاف : 2 / 435 ، ارتشاف الضرب : 2 / 535 ، شرح الأشموني : 2 / 277 ، التصريح على التوضيح : 2 / 58 ، شرح الرضي : 1 / 293 ، ابن عقيل مع الخضري : 2 / 19 ، الهمع : 4 / 295 ، شرح المرادي : 2 / 288 .