محمد بن طولون الصالحي

455

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وشمل التّنوين : التّنوين الظّاهر ، نحو " غلامك " في " غلام " ، والمقدّر ، نحو " دراهمك " ، في " دراهم " . و " طور سيناء " : اسم جبل بالشّام ، ويقال له أيضا : " طور سينين " " 1 " وقد جاء ( في القرآن ) " 2 " بالوجهين " 3 " ، وأصله قبل الإضافة " طور " : وهو اسم جبل أيضا " 4 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / : والثّاني اجرر وانو من أو في إذا * لم يصلح إلّا ذاك واللام خذا لما سوى ذينك . . . * . . . يعني : أنّ حكم المضاف إليه الجرّ ، ثمّ إنّ الإضافة أشار إلى أنّها تتقدّر عنده بثلاثة أحرف : وهي " من " ، و " في " ، و " اللام " " 5 " .

--> ( 1 ) وهو جبل بيت المقدس ، ممتد ما بين مصر وأيلة ، وهو الذي نودي منه موسى عليه السّلام . انظر معجم البلدان : 4 / 48 ، مراصد الاطلاع : 2 / 896 ، معجم ما استعجم : 3 / 897 ، اللسان : 4 / 2718 ( طور ) . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر المكودي : 1 / 185 . ( 3 ) قال تعالى : وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ، وقال جلّ شأنه : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ . انظر الآية ( 20 ) من سورة المؤمنون ، والآية ( 2 ) من سورة التين . ( 4 ) جاء في اللسان : الطور : الجبل ، وطور سيناء : جبل بالشام ، والطور في كلام العرب الجبل ، وقال الفراء في قوله تعالى : وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ أقسم اللّه تعالى به ، قال : وهو الجبل الذي بمدين الذي كلمه اللّه تعالى موسى عليه السّلام عنده تكليما . انظر اللسان : 4 / 2718 ( طور ) ، معاني الفراء : 3 / 91 ، معجم البلدان : 4 / 48 ، مراصد الاطلاع : 2 / 896 ، معجم ما استعجم : 3 / 897 . ( 5 ) قال ابن مالك : وأعقل أكثر النحويين الإضافة بمعنى : " في " ، وهي ثابتة في الكلام الفصيح ، فمن شواهدها قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، و هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ و فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، * و يا صاحِبَيِ السِّجْنِ ، * و مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، ومنها قول الأعشى ميمون : مهادي النهار لجاراتهم * وبالليل هن عليهم حرم . انتهى . ومذهب الجمهور أن الإضافة لا تتقدر بغير " من ، واللام " ، ونحو " بل مكر الليل " مقدر باللام عندهم على التوسع . وذهب أبو حيان إلى أن الإضافة ليست على تقدير حرف مما ذكر ولا نيته . وذهب ابن الضائع إلى أن الإضافة بمعنى اللام على كل حال . وزاد الكوفيون الإضافة بمعنى : " عند " ، تقول : " هذه ناقة رقود الحلب " ، معناه : رقود عند الحلب . انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 906 - 907 ، شرح المرادي : 2 / 242 - 243 ، شرح -