محمد بن طولون الصالحي
440
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : والّلام للملك وشبهه وفي * تعدية أيضا وتعليل قفي وزيد . . . * . . . قد تقدّم أنّ اللام تكون للانتهاء وقد ذكر لها هنا خمسة معان : الأوّل : الملك ، نحو " المال لزيد " . الثّاني : شبه الملك ، وهو الاستحقاق ، نحو " السّرج للفرس " . الثّالث : التّعدية ، نحو " فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا " 1 " [ مريم : 5 ] " . الرّابع : التّعليل ، نحو " جئت لإكرامك " . الخامس : الزّيادة وزيادتها لتقوية العامل ، لضعفه بالتّأخير ( نحو ) " 2 " سِمانٍ
--> - قال : " لقد شهدت في دار عبد اللّه بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أدعى به في الإسلام لأحببت " . والحديث برواية المؤلف في شرح المكودي : 1 / 183 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 801 ، شرح ابن الناظم : 364 ، كاشف الخصاصة : 163 ، شرح ابن عقيل : 1 / 230 ، شرح دحلان : 96 ، الدرر المضية للأنباسي ( رسالة ماجستير ) : 185 ، شرح المرادي : 2 / 207 ، وفي الجنى الداني ( 41 ) برواية : " ما يسرني " بدل " لا يسرني " ، وكذا في التحفة المكية ( رسالة ماجستير ) : 63 . ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر المكودي بحاشية الملوي : 96 . ( 2 ) تبع ابن طولون في التمثيل بهذه الآية الناظم في شرح الكافية وابنه في شرح الألفية ، والمكودي والمرادي . ومثل ابن هشام في التوضيح لهذا المعنى بنحو " ما أضرب زيدا لعمرو " متعد في الأصل ، ولكنه لما بنى منه فعل التعجب نقل إلى " فعل " - بضم العين - فصار قاصرا ، فعدى بالهمزة إلى " زيد " وباللام إلى " عمرو " وهذا مذهب البصريين . وذهب الكوفيون إلى أن الفعل باق على تعديته ، ولم ينقل ، وأن اللام ليست للتعدية ، وإنما هي مقوية للعامل لما ضعف باستعماله في التعجب ، وهذا الخلاف مبني على أن فعل إذا صيغ من متعد : هل يبقى على تعديته أو لا ؟ ذهب الكوفيون إلى الأول ، والبصريون إلى الثاني . وقال ابن هشام في المغني : " والأولى عندي أن يمثل للتعدية بنحو " ما أضرب زيدا لعمرو ، وما أحبه لبكر " . انتهى . قال الأزهري : " ووجه الأولوية أن ابن مالك مثل لشبه التمثيل في شرح التسهيل فصار المثال محتملا " . انتهى . وقال : " وقد علمت أن مثال الموضح ليس متفقا عليه ، فكيف يكون أولى ، ولم أقف لهذا المعنى على مثال سالم من الطعن ، فالأولى إسقاطه ، كما أسقطه في التسهيل وشرحه " . انتهى . قال ابن حمدون : " وما ذكره في التصريح من أن مثال الموضح نقل عن الكوفيين أن اللام ليست للتعدية فيه ، وإنما هي مقوية للعامل لما ضعف باستعماله في التعجب مردود بعدم صحة إسقاطها ، فتعين أنها للتعدية المجردة كما قال البصريون " . انتهى . انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 802 ، شرح ابن الناظم : 364 ، شرح المكودي مع ابن حمدون : 1 / 183 ، التصريح على التوضيح : 2 / 10 - 11 ، شرح المرادي : 2 / 208 ، مغني اللبيب : 284 ، شرح الأشموني مع الصبان : 2 / 215 .