محمد بن طولون الصالحي
365
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
المصدر اسم ما . . . * . . . البيت قال في الترجمة : " المفعول المطلق " " 1 " ، ثمّ قال هنا : " المصدر " وفي ذلك إشعار بأنّ المصدر ، والمفعول المطلق - مترادفان ، وليس " 2 " كذلك ، بل قد يكون المفعول المطلق غير مصدر ، نحو " ضربته سوطا " ، ويكون المصدر غير مفعول مطلق ، نحو " أعجبني ضربك " . وفهم من قوله : " مدلولي الفعل أنّ للفعل مدلولين ، وبيّن أحدهما بقوله : " كأمن من أمن " ، ( ف " أمن " ) " 3 " فعل يدلّ على الحدث والزّمان ، و " أمن " اسم لذلك الحدث ، وهو أحد مدلولي الفعل ، ولم يبيّن المدلول الثّاني ، وهو الزّمان لأنّه غير مقصود هنا . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : بمثله أو فعل أو وصف نصب * وكونه أصلا لهذين انتخب يعني : أنّ " 4 " المصدر ينتصب بمثله ، كقولك : " أعجبني ضربك زيدا ضربا " ، وشمل المماثل في اللّفظ والمعنى كالمثال المذكور ، والمماثل في المعنى / دون اللفظ ، كقولك : " أعجبني قيامك وقوفا " ، لأنّه مماثل في المعنى دون اللفظ .
--> - وفي باب تعدي الفعل ولزومه في قوله : فانصب به مفعوله إن لم ينب * عن فاعل نحو تدبّرت الكتب وعموما في باب التنازع بقوله : ولا يجئ مع أوّل قد أهملا * بمضمر لغير رفع أو هلا بل حذفه الزم إن يكن غير خبر * . . . انظر في ذلك حاشية ابن حمدون : 1 / 146 - 147 . ( 1 ) قال في التعريفات : المفعول المطلق هو اسم ما صدر عن فاعل فعل مذكور بمعناه ، أي : بمعنى الفعل . وقال ابن هشام : وهو اسم يؤكد عامله ويبين نوعه أو عدده ، وليس خبرا ولا حالا ، نحو " ضربت ضربا ، أو ضرب الأمير ، أو ضربتين " بخلاف نحو : " ضربك ضرب أليم " ، ونحو " ولى مدبرا " . انظر تعريفات الجرجاني : 224 ، شرح الرضي : 1 / 113 - 114 ، الفوائد الضيائية : 1 / 309 ، أوضح المسالك : 101 ، التصريح على التوضيح : 1 / 323 ، معجم النحو : 361 ، معجم المصطلحات النحوية : 140 . ( 2 ) في الأصل : الواو ساقط . انظر شرح المكودي : 1 / 147 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 147 . ( 4 ) في الأصل : أن مكرر .