محمد بن طولون الصالحي
356
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
يعني : أنّه يحذف الفعل النّاصب للفضلة إذا علم جوازا ، كقولك لمن قال : " ما ضربت أحدا " ، " بل زيدا " ، ووجوبا في باب الاستغال ، والنّداء ، والتّحذير ، والإغراء " 1 " ، وهذا هو الوجه الثّاني ، وإليه أشار بقوله : وقد يكون حذفه ملتزما وفهم منه : أنّ قوله : ويحذف النّاصبها إن علما على جهة الجواز ، لأنه في مقابلة الحذف على جهة اللّزوم .
--> ( 1 ) وما كان مثلا أو جاريا مجرى المثل ، والفرق بين المثل وما جرى مجراه : أن المثل تقدم له سبب ضرب لأجله في الأصل ، وأما ما جرى مجراه فلا سبب له لكنه لكثرة استعماله نزل منزلة المثل . انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 143 .