محمد بن طولون الصالحي
351
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
وما اقتضى نظافة أو دنسا نحو " وضؤ ، وطهر " في النّظافة ، و " نجس ، وقذر " في الدّنس . ثمّ قال : " أو عرضا " - بفتح العين والرّاء المهملتين - ، وهو ما ليس حركة جسم من " 1 " معنى قائم بالفاعل غير لازم ، نحو " مرض ، وكسل " " 2 " . ثمّ قال : . . . أو طاوع المعدّى * لواحد كمدّه فامتدّا يعني : أنّ من علامة لزوم الفعل أن يكون مطاوعا لفعل متعدّ إلى واحد . ومعنى المطاوعة : قبول أثر الفعل المطاوع ، نحو " مددت الثّوب فامتدّ " ، و " دحرجته فتدحرج " " 3 " . واحترز بقوله : " لواحد " من المطاوع المتعدّي لاثنين ، فإنّه متعدّ إلى واحد ، كقولك : " علّمت زيدا الحساب فتعلّمه " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وعدّ لازما بحرف جرّ * وإن حذف فالنّصب للمنجرّ نقلا وفي أنّ وأن يطّرد * مع أمن لبس كعجبت أن يدوا يعني : أنّ الفعل اللازم إذا طلب مفعولا من جهة المعنى ، ولم يصل إليه بنفسه ، لضعفه عنه - عدّي إليه بحرف الجرّ ، نحو " مررت بزيد " ، و " آليت على عمرو " . وقوله :
--> ( 1 ) في الأصل : في . انظر شرح المكودي : 1 / 140 . ( 2 ) انظر شرح المكودي : 1 / 140 ، وفي التصريح ( 1 / 310 ) : " وهو - أي العرض - ما ليس حركة جسم من وصف غير ثابت دائما ك " مرض " ، و " كسل " و " نهم " إذا شبع بكسر العين فيهن ، بخلاف " نهم " إذا صار أكولا فليس لازما " . وانظر شرح المرادي : 2 / 51 ، شرح الأشموني : 2 / 89 ، شرح دحلان : 75 . ( 3 ) في الأصل : فقد حرج . انظر شرح المكودي : 1 / 140 . وقال الخضري : " المطاوعة قبول الأثر ، أي : حصوله من فاعل فعل ذي علاج محسوس إلى فاعل فعل آخر يلاقيه اشتقاقا ، فإن حصل الأثر بلا ملاقاة فليس مطاوعا ك " ضربته فتألم " ، وخرج بالمحسوس غيره ، فلا يقال : " علمت المسألة فانعلمت " ولا " ظننت كذا فانظنّ " لعدم العلاج المحسوس ، ويجوز " قلت هذا الكلام فانقال " إذا عينت الألفاظ المسموعة لإحساس علاجها بتحريك اللسان والشفتين ، فإن أردت المعنى المفهوم من القول بلا نظر للفظ امتنع " . انتهى . انظر شرح المكودي : 1 / 140 ، حاشية الخضري : 1 / 179 ، حاشية الصبان : 2 / 89 ، التصريح على التوضيح : 1 / 310 ، البهجة المرضية : 75 ، شرح المرادي : 2 / 5 ، معجم المصطلحات النحوية : 141 .