محمد بن طولون الصالحي

311

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ف " التّاء " المكسورة مفعول أوّل ، و " ياء " المتكلّم مفعوله / الثّاني ، و " دنفا " الثّالث . ومثال " خبّر " قول العوّام " 1 " : " 93 " - وخبّرت سوداء الغميم مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها ف " التّاء " المفعول الأوّل ، و " سوداء " الثّاني ، و " مريضة " " 2 " الثّالث .

--> ( 1 ) هو العوام بن عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى ، شاعر مجيد ، من أهل الحجاز ، نبغ في العصر الأموي ، وزار مصر ، واشتهر من شعره ما قاله في غطفانية اسمها " ليلى " ، ولقبها السوداء ، أحبها وأحبته ، وهو من بيت عريق في الشعر ، كان أبوه وجده وأبو جده شعراء . انظر ترجمته في معجم الشعراء : 301 ، سمط اللآلئ : 373 ، الشواهد الكبرى : 2 / 442 ، الأعلام : 5 / 93 . ( 93 ) - من الطويل للعوام بن عقبة من قصيدة له قالها في محبوبته " ليلى " الغطفانية ، ولقبها سوداء الغميم ، وكان خرج مرة إلى مصر في ميرة ، فبلغه أنّها مريضة فترك ميرته ، وكرّ نحوها ، وأنشأ يقول القصيدة ، ومنها : فو اللّه ما أدري إذا أنا جئتها * أأبرئها من سقمها أم أزيدها ويروى : " سوداء القلوب " بدل " سوداء الغميم " قيل : يجوز أنّه أراد بذلك أنها تحل من القلوب محل السويداء منها ، كأن القلوب على اختلافها يمثل إليها ، ويجوز أن يكون المراد أنّها قاسية القلب عليه ، فلذلك أطلق عليها " سوداء القلوب " . والشاهد في قوله : " وخبرت " حيث نصب ثلاثة مفاعيل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 265 ، الشواهد الكبرى : 2 / 442 ، الهمع ( رقم ) : 624 ، الدرر اللوامع : 1 / 141 ، شرح الأشموني : 2 / 41 ، شرح ابن عقيل : 1 / 158 ، شواهد العدوي : 103 ، عمدة الحافظ لابن مالك : 153 ، شرح اللمحة لابن هشام : 2 / 83 ، شواهد الجرجاوي : 103 ، شرح ابن الناظم : 217 ، البهجة المرضية : 65 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 572 ، المطالع السعيدة : 255 ، شرح الحماسة للمرزوقي : 1414 . ( 2 ) في الأصل : والغميم . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 265 .