محمد بن طولون الصالحي
299
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ [ آل عمران : 180 ] ، تقديره : ولا يحسبنّ الذين يبخلون ، ما يبخلون ) " 1 " به هو خيرا لهم . ومن الثّاني قول عنترة " 2 " : " 88 " - ولقد نزلت فلا تظنّي غيره * منّي بمنزلة المحبّ المكرم أي : فلا تظنّي غيره منّي ( واقعا ) " 3 " . وهذا أجازه الجمهور ، ومنعه ابن ملكون " 4 " .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح : 1 / 260 . ( 2 ) هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية العبسي ، أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، أمه حبشية اسمها زبيبة ، سرى إليه السواد منها ، وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفسا ، وكان مغرما بابنة عمّه عبلة ، شهد داحس والغبراء وعاش طويلا وقتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي في حدود سنة 22 ق . ه وينسب إليه ديوان شعر . انظر المؤتلف والمختلف : 151 ، الأغاني : 8 / 237 ، كشف الظنون : 803 ، الأعلام : 5 / 91 ، الخزانة : 1 / 128 ، شواهد المغني : 1 / 481 ، معجم المؤلفين : 8 / 14 . ( 88 ) - من الكامل ، من معلقة عنترة المشهورة في القصائد العشر ( 270 ) التي أولها : هل غادر الشعراء من متردّم * أم هل عرفت الدّار بعد توهّم المحب : بمعنى المحبوب . المكرم : من الإكرام . والمعنى : لقد حللت - أيتها المحبوبة - من قلبي في محل من هو حبيب مكرم فتيقني ذلك ، ولا تظني غيره واقعا . والشاهد في قوله : " فلا تظني غيره " حيث حذف مفعول " تظن " اختصارا لدلالة المقام عليه ، والتقدير : فلا تظني غيره واقعا ، وهو جائز عند الجمهور ، ومنعه ابن ملكون من المغاربة وجماعة ، وأجابوا عن هذا البيت بأن قوله : " مني " متعلق بمحذوف لا ب " نزلت " مفعول ثان ل " تظن " أي : فلا تظني غيره كائنا مني . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 260 ، الشواهد الكبرى : 2 / 414 ، الخزانة : 3 / 227 ، 9 / 136 ، الخصائص : 2 / 216 ، المحتسب : 1 / 78 ، الهمع ( رقم ) : 591 ، الدرر اللوامع : 1 / 134 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 119 ، شرح ابن عقيل : 1 / 154 ، شرح الأشموني : 1 / 35 ، شواهد العدوي : 97 ، شرح المرادي : 1 / 389 ، أوضح المسالك : 77 ، شواهد الجرجاوي : 97 ، المطالع السعيدة : 248 ، فتح رب البرية : 1 / 8 ، المقرب : 1 / 117 ، شذور الذهب : 378 ، شواهد الفيومي : 116 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح : 1 / 260 . ( 4 ) منع ابن ملكون حذف أحد المفعولين اختصارا ، وإليه ذهب طائفة منهم ابن الحاجب ، وصححه ابن عصفور ، وحجتهم أن المفعول في هذا الباب مطلوب من جهتين ، من جهة العامل فيه ، ومن جهة كونه أحد جزأي الجملة ، فلما تكرر طلبه امتنع حذفه . وما قالوه منتقض بخبر " كان " فإنه مطلوب من جهتين . انظر شرح الأشموني : 2 / 35 ، التصريح على التوضيح : 1 / 260 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 152 / أ ) ، أوضح المسالك : 77 ، الهمع : 2 / 226 . -