محمد بن طولون الصالحي

281

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الباب الثالث عشر " ظن " وأخواتها ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : ظنّ وأخواتها انصب بفعل القلب جزأي ابتدأ * أعني رأى خال علمت وجدا ظنّ حسبت وزعمت مع عد * حجا درى وجعل اللذ كاعتقد وهب تعلّم والّتي كصيّرا * أيضا بها انصب مبتدأ وخبرا من نواسخ الابتداء : " ظنّ " وأخواتها ، فتدخل على المبتدأ والخبر ، فتنصبهما - بعد أخذها " 1 " الفاعل - على قول الجمهور " 2 " مفعولين على التّشبيه ب " أعطيت " ، وهي على قسمين : قلبيّة ، وتصييريّة . وقد أشار إلى الأوّل بقوله : انصب بفعل القلب جزأي ابتدأ " وجزأي الابتداء " هما المبتدأ والخبر ، وإنّما قيل لها : أفعال القلب ، لأنّ معانيها قائمة به ، وليس كلّ قلبيّ ينصب مفعولين ، بل القلبيّ ثلاثة أقسام : - ما لا يتعدّى بنفسه ، نحو " فكّر في كذا ، وتفكّر فيه " . - وما يتعدّى لواحد بنفسه ، نحو " عرف زيد الحقّ " ، و " فهم المسألة " . - وما يتعدّى لاثنين بنفسه ، وإليه أشار النّاظم بقوله : . . . * أعني رأى خال علمت وجدا

--> ( 1 ) في الأصل : أخذهما . انظر شرح المكودي : 1 / 115 . ( 2 ) وذهب الفراء إلى أنّ الثاني منصوب على التشبيه بالحال ، مستدلا بوقوعه جملة وظرفا وجارا ومجرورا . وعورض بوقوعه معرفة وضميرا وجامدا ، وبأنّه لا يتم الكلام بدونه . وأنكر السهيلي دخولها على المبتدأ والخبر أصلا قال : بل هي بمنزلة " أعطيت " في أنّها استعملت مع مفعولها ابتداء . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 246 - 247 ، الهمع : 2 / 222 .