محمد بن طولون الصالحي
258
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
" 58 " - . . . * ولكنّ عمّي الطّيّب الأصل والخال وإنّما ألحقت " أنّ ، ولكنّ " ب " إنّ " المكسورة لأنهما لا يغيّران " 1 " معنى الابتداء ، بخلاف البواقي . ثمّ تمّم البيت بقوله : من دون ليت ولعلّ وكأن ولو استغنى عن ذلك لم يخلّ بالمعنى . ولكنّ الرّفع هنا بالعطف على موضع اسم " إنّ " والعطف على الموضع ضعيف ، وخصوصا في مسألتنا هذه ، لأنّ الرافع فيها الابتداء ، وقد زال بدخول النّاسخ . والمحقّقون " 2 " على أنّ رفع ذلك على أنه مبتدأ حذف خبره لدلالة خبر النّاسخ عليه ، فهو / من عطف جملة على جملة ، والتّقدير في المثال الأول : وعمرو قائم ، وفي الثاني : ورسوله بريء ، وفي الثّالث : والخال الطّيّب الأصل ، أو على أنّه بالعطف على ضمير الخبر المستتر ( وذلك إذا كان بينهما فاصل ) " 3 " ، فهو من عطف مفرد على مفرد ، لكنّه في المثال الأول : ضعيف ، لعدم الفصل ، وفي الآخرين لا ضعف فيهما ، لوجود الفصل ، أمّا في المثال الثّاني فبالجارّ والمجرور ، وأمّا في الثّالث فبالمضاف إليه . ولم يشترط الكسائيّ وتلميذه الفرّاء استكمال الخبر " 4 " .
--> ( 58 ) - من الطويل ، ولم أعثر على قائله ، وصدره : وما قصرت بي في التّسامي خؤولة التسامي : العلو والعراقة في النسب ، ويروى : " في المعالي " . خؤولة : إما جمع خال ، أو على إرادة قولهم : " بيني وبين فلان خؤولة " . والمراد : أنّه حصل للشاعر السؤدد من وجهين : الأول : من قبل نفسه وهو دوام طلبه وسبقه إلى جميع الغايات التي يطلب الناس بها الشرف . والثاني : عراقة نسبه في جهة أبيه وأمه . والشاهد في قوله : " والخال " بالرفع عطفا على محل اسم " ولكن " وذلك حملا على " إنّ " حيث أنّها استكملت خبرها . قال العيني : " ومذهب المحققين في نحو ذلك أن يكون مرفوعا بالابتداء ، محذوف الخبر " . - وسيذكره المؤلف - . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 227 ، الشواهد الكبرى : 2 / 316 ، الهمع ( رقم ) : 1678 ، الدرر اللوامع : 1 / 287 ، أوضح المسالك : 63 . ( 1 ) في الأصل : لأنّها لا تغير . انظر شرح المكودي : 1 / 108 . ( 2 ) في الأصل : والمحقون . انظر التصريح : 1 / 227 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح : 1 / 227 . ( 4 ) تمسكا بنحو قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ فعطف الصَّابِئُونَ -