محمد بن طولون الصالحي
164
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب السابع المعرف بأداة التعريف ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : المعرّف بأداة التّعريف أل حرف تعريف أو اللام فقط * فنمط عرّفت قل فيه النّمط هذا هو النوع الخامس من المعارف ، والمراد بأداة التعريف : الألف واللام ، وهي على أربعة أقسام : للتّعريف ، وزائدة ، و " 1 " للمح الصّفة ، وللغلبة . وقد أشار إلى الأوّل بقوله : " أل حرف تعريف " ، واختلف في آلة التّعريف : فقيل : " أل " ، وهمزتها همزة قطع ، وحذفت في الوصل لكثرة الاستعمال وهو مذهب الخليل " 2 " . وقيل : " أل " ، إلّا أنّ همزتها همزة وصل . وقيل : اللام وحدها للتعريف ، فاجتلبت همزة الوصل للابتداء بالسّاكن . وهذان القولان عن سيبويه " 3 " .
--> ( 1 ) في الأصل : الواو . ساقط . انظر شرح المكودي : 1 / 70 . ( 2 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل ( 1 / 285 ) : " على أن الصحيح عندي قول الخليل لسلامته من وجوه كثيرة مخالفة للأصل وموجبة لعدم النظائر : أحدها : تصدير الزيادة فيما لا أهلية فيه للزيادة وهو الحرف . الثاني : وضع كلمة مستحقة للتصدير على حرف واحد ساكن ، ولا نظير لذلك . الثالث : افتتاح حرف بهمزة وصل ، ولا نظير لذلك أيضا . الرابع : لزوم فتح همزة وصل بلا سبب ، ولا نظير لذلك أيضا " . انتهى . وانظر الكتاب : 2 / 63 ، 64 ، 273 ، شرح المكودي : 1 / 70 ، التصريح على التوضيح : 1 / 148 ، المقتضب : 1 / 221 ، شرح الرضي : 2 / 131 ، شرح دحلان : 37 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 319 ، المفصل : 326 ، تاج علوم الأدب : 2 / 539 ، الهمع : 1 / 272 ، جواهر الأدب : 379 ، شرح التسهيل : 1 / 284 ، التسهيل : 42 ، البهجة المرضية : 37 . وقد نقل ابن عصفور هذا القول عن ابن كيسان . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 148 . ( 3 ) فعلى القول الأول يكون مذهب سيبويه كمذهب الخليل في كون حرف التعريف " أل " إلّا أن الخلاف بينهما في الهمزة ، فعند الخليل همزة قطع ، وعند سيبويه همزة وصل . قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 308 ) : " وأل " تعرف الاسم في قولك : " القوم والرجل " . وقال في -