محمد بن طولون الصالحي
165
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
فقوله : " أل حرف تعريف " يفهم منه الأوّل والثّاني ، أي : هي حرف تعريف بجملتها مع كون الهمزة أصليّة أو زائدة . وقوله : " أو اللام فقط " هذا هو القول الثّالث . وأسقط مذهبا رابعا ، وهو أنّ المعرّف : الهمزة وحدها ، واللام زائدة للفرق / بينها " 1 " وبين همزة الاستفهام ، وهو قول المبرّد " 2 " . وقوله : فنمط عرّفت قل فيه النّمط أي : إذا أردت تعريف " نمط " " 3 " أدخلت عليه " أل " فقلت : " النّمط " ،
--> - ( 2 / 63 ) : " وزعم الخليل أن الألف واللام اللتين يعرفون بهما حرف واحد ك " قد " وأن ليست واحدة منهما منفصلة من الأخرى كانفصال ألف الاستفهام في قوله : " أأريد " ، ولكن الألف كألف " أيم " في " أيم اللّه " وهي موصولة ، كما أن ألف " أيم " موصولة " . وانظر القول الأول من قولي سيبويه في التسهيل : 42 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 284 ، شرح دحلان : 37 ، أوضح المسالك : 33 ، البهجة المرضية : 37 ، جواهر الأدب : 379 ، شرح المكودي : 1 / 70 ، التصريح على التوضيح : 1 / 148 . أما القول الثاني من قولي سيبويه فظاهر كلامه المتقدم يدل على أن هذا القول ليس له ، وقد نسب في شرح الأشموني : 1 / 177 لبعض النحاة ، ونسب في اللسان ( لوم ) لابن السكيت ، وفي التصريح : 1 / 148 ، " ونقله بعضهم عن الأخفش " وممن نسب هذا القول لسيبويه الزمخشري في مفصله : 326 ، وابن يعيش في شرحه : 9 / 17 ، والعصام في شرح الفريد : 497 ، وابن مالك في شرح الكافية : 1 / 319 ، والمرتضى في التاج : 2 / 538 ، والرضي في شرحه : 2 / 130 ، والسيوطي في الهمع : 1 / 272 ، ودحلان في شرحه : 38 ، وفيه : نسبة هذا القول لسيبويه وبعض المتأخرين ، وقال : " ونقل عن سيبويه قول آخر موافق لقول الخليل " . وانظر البهجة المرضية : 38 ، شرح المكودي : 1 / 71 ، التصريح على التوضيح : 1 / 148 . ( 1 ) في الأصل : بينهما . انظر التصريح : 1 / 148 . ( 2 ) قال السيوطي في الأشباه والنظائر ( 3 / 56 ) : " ذكر المبرد في كتابه المسمى بالشافي : " أنّ حرف التعريف الهمزة المفتوحة وحدها ، وضم إليها اللام لئلا يشتبه التعريف بالاستفهام " . انتهى . وانظر التصريح على التوضيح : 1 / 148 ، شرح الرضي : 2 / 122 - 123 ، شرح الأشموني : 1 / 176 - 177 ، شرح دحلان : 37 . وفي المقتضب قال المبرد ( 1 / 83 ) : " ومن ألفات الوصل : الألف التي تلحق اللام للتعريف " . وعلى هذا يكون مذهبه أقرب ما يكون إلى مذهب سيبويه المتقدم ، حيث جعل الألف للوصل . ( 3 ) في الأصل : بنمط . انظر شرح المكودي : 1 / 71 .