محمد بن طولون الصالحي
138
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب السادس الموصول ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : الموصول " 1 " . موصول الأسماء الّذي الأنثى الّتي * . . . هذا هو النّوع الرّابع من المعارف . والموصول إمّا مفرد مذكّر أو مؤنّث ، أو مثنّى أو جمع كذلك ، وقد أشار إلى الأوّل والثّاني بقوله : موصول الأسماء الّذي الأنثى الّتي يعني : أنّ " الّتي " للمفرد المؤنّث ، وفهم منه أنّ " الذي " للمذكّر " 2 " .
--> ( 1 ) الموصول هو ما لا يكون جزءا تاما إلا بصلة وعائد ، ويكون اسما ويسمى الموصول الاسمي ، وحرفا ويسمى الموصول الحرفي . أما الموصول الاسمي فهو كل اسم افتقر إلى الوصل بجملة خبرية أو ظرف أو جار ومجرور تامين ، أو وصف صريح ، وإلى عائد أو خلفه - وهو الاسم الظاهر - . وأما الموصول الحرفي فهو كل حرف أمكن تأويله مع مدخوله بمصدر ، ويحتاج إلى صلة ، ولا يحتاج إلى عائد . انظر تعريفات الجرجاني : 237 ، التصريح على التوضيح : 1 / 130 - 131 ، شرح الرضي : 2 / 35 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 252 ، شرح التسهيل : 208 ، تاج علوم الأدب : 208 ، معجم المصطلحات النحوية : 243 ، معجم مصطلحات النحو : 305 . ( 2 ) ذهب البصريون إلى أن الأصل في " الذي " : الذي ، نحو " عمي وشجي " ، وذهب الكوفيون إلى أن الاسم فيه هو الذال وحدها ، وذلك لسقوط الياء في التثنية وفي الشعر ، ولو كانت أصلا لم تسقط ، واللام زيدت ليمكن النطق بالذال ساكنة . ورد بأنه ليس من الأسماء الظاهرة ما هو على حرف واحد . وقال الفراء : أصل " الذي " : " ذا " التي هي إشارة إلى ما بحضرتك ، ثم تقلب من الحضرة إلى الغيبة ، ودخلت عليها الألف واللام للتعريف ، وحطت ألفها إلى الياء ليفرق بين الإشارة إلى الحاضر والغائب . وقال السهيلي : أصل " الذي " : ذو بمعنى صاحب ، وقدر تقديرات حتى صارت " الذي " في غاية التعسف . وفي " الذي " ست لغات : إثبات يائه ، وحذفها مع إبقاء الكسرة ، وحذفها مع إسكان الذال ، وتشديدها مكسورة ومضمومة ، والسادسة : حذف الألف واللام ، وتخفيف الياء الساكنة ، وفي " التي " تلك اللغات الستة أيضا . -