محمد بن طولون الصالحي
114
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وفي لدنّي لدني قلّ وفي * قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي أي : قد تلحق نون الوقاية بعض الأسماء المبنية على السّكون ، وذلك اللّحاق " 1 " ل " لدن " كثير ، وعدم لحاقها قليل ، ولذلك قرأ أكثر القرّاء / : مِنْ لَدُنِّي [ الكهف : 76 ] بالتشديد ، وقرأ نافع بالتخفيف " 2 " . وقوله : . . . وفي * قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي يعني : أنّ " قد وقط " مثل " لدن " في أنّ لحاق نون الوقاية بهما أكثر من عدم لحاقها ، وذلك مفهوم من قوله : " قد " ، وقد جمع الراجز بينهما في قوله : " 17 " - قدني من نصر الخبيبين قدي
--> - كذلك ( انظر : حاشية ابن حمدون : 1 / 153 ) . قوله : " عنهم " أي : عن القوم المعروفين عندهم . و " قيس " أبو قبيلة من مضر ، وهو قيس عيلان واسمه الناس بن مضر بن نزار ، و " قيس " لقبه ، وهو غير منصرف في الموضعين للعلمية والتأنيث المعنوي ، لأنه بمعنى : القبيلة . والشاهد في " عني ومني " بالتخفيف ، حيث حذف نون الوقاية منهما ضرورة ، وقيل : هو شاذ ، وقيل : لا شاهد فيهما ، لأن المحذوف نونهما الأصلية ، ورد : بأن الحرف الأصلي بعيد من الحذف . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 112 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 53 ، الشواهد الكبرى : 1 / 352 ، شرح ابن عقيل : 1 / 61 ، شواهد الجرجاوي : 15 ، الخزانة : 5 / 380 ، شرح الأشموني : 1 / 124 ، تاج علوم الأدب : 2 / 306 ، شرح ابن يعيش : 3 / 125 ، شرح ابن الناظم : 70 ، شرح المرادي : 1 / 159 ، الضرائر : 113 ، الجني الداني : 151 ، حاشية الدسوقي على المغني : 2 / 8 ، جواهر الأدب : 182 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 151 ، أوضح المسالك : 23 ، التوطئة : 188 ، فتح رب البرية : 1 / 119 . ( 1 ) في الأصل : اللحا . ( 2 ) وضم الدال ، وهو أحد لغاتها ، كما قرأها بذلك أيضا شعبة وأبو جعفر وأبو بكر عن عاصم . انظر حجة القراءات : 424 ، النشر : 2 / 313 ، المبسوط في القراءات العشر : 281 ، إتحاف فضلاء البشر : 293 ، إملاء ما من به الرحمن : 2 / 107 ، شرح المكودي : 1 / 53 . ( 17 ) - من الرجز لحميد بن الأرقط ( كما في الخزانة ) من أرجوزة له يمدح فيها عبد الملك بن مروان ، ويعرّض بابن الزبير وأصحابه . وقد نسب هذا الرجز لآخرين ، فنسب في الصحاح لحميد بن ثور الهلالي ، وفي شواهد الأعلم : لأبي نخيلة ، وفي شرح ابن يعيش : لأبي بحدلة . قال البغدادي : " وقيل : قائل الشعر المذكور أبو بجلة ، قاله ابن يعيش في شرح المفصل ولا أعرف هذا " . وبعده : ليس الإمام بالشّحيح الملحد " قدني " : أي : حسبي . الخبيبين : تثنية خبيب ، وهو خبيب بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام -