ابن الوردي

743

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وخطايا ، الأصل : زوائئ ، وخطائئ « 1 » ، فأبدل ثاني همزيه ياءا ، ثمّ عومل معاملة قضايا . واقلب الألف ياءا في موضعين « 2 » : أحدهما : إذا عرض كسر ما قبلها ، كمصابيح في جمع مصباح . الثاني : إذا وقع قبلها ياء تصغير ، كغزيّل في غزال . وافعل بالواو الواقعة آخرا فعلك بالألف « 3 » في إبدالها ياءا ؛ لكونها بعد كسر ، أو ياء تصغير ، كرضي وقوي ، الأصل : رضو وقوو « 4 » ، من الرضوان والقوّة ، كجريّ « 5 » في جرو « 6 » ، وأصله

--> ( 1 ) في ظ ( رزاى وخطا ) . وبسط الإعلال والإبدال هو أن أصل جمع زاوية وخطيئة ، زوايئ وخطايئ ، بياء مكسورة هي ياء المفرد : زاوية وخطيئة ، ثم أبدلت ياء المفرد همزة ، فقيل : زوائئ وخطائئ ، على حد الإبدال في رسائل وصحائف ، ثم أبدلت الهمزة المتطرفة المكسور ما قبله ياءا ، فقيل : زوائي وخطائي ، ثم قلبت كسرة الأولى فتحة فقيل : زواءي وخطاءي ، ثم قلبت الياء فيهما ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فقيل : زواءا وخطاءا ، بألفين بينهما همزة فاجتمع شبه ثلاث ألفات ، فأبدلت الهمزة ياءا فصارت زوايا وخطايا . ( 2 ) في الأصل وم ( الموضعين ) . ( 3 ) في ظ ( في الألف ) . ( 4 ) قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهي متطرفة فصارت رضي وقوي . ويجري مثل ذلك في الأفعال المبنية للمجهول ، مثل عفي ، أصلها عفو ، وكذا الأسماء مثل الغازي والداعي ، أصلهما : الغازو والداعو . ( 5 ) في ظ ( وكجرا ) . ( 6 ) في الأصل وم ( جر ) .