ابن الوردي
744
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
جريو « 1 » . ولا يختص إبدال الواو ياءا بهذين ، كما سيأتي إن شاء اللّه . وكذلك « 2 » افعل بواو قبل تاء التأنيث ، نحو : شجية ، أصله شجوة « 3 » من الشجو . « 4 » وقبل ألف ونون فعلان ، فتقول في مثل : طربان ، من غزو : غزيان « 5 » ، لأن للياء ولهما حكم الانفصال . وكذا افعل بواو بعد كسر في مصدر المعتل عينا تخفيفا ، كصيام وانقياد ، الأصل صوام وانقواد « 6 » ، فإن صحت عين الفعل فلا ، بل « 7 » تقول : لاوذ لواذا ، وجاور جوارا ، كما لو لم يكن
--> ( 1 ) في ظ ( جريء ) . اجتمعت الواو والياء في جريو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياءا وأدغمت الياء في الياء ، فقيل جريّ . ( 2 ) في ظ ( وكذا ) . ( 3 ) قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ولتطرفها حكما ؛ فإن تاء التأنيث بمنزلة كلمة مستقلة بنفسها ، فالواو قبلها في حكم الطرف . ( 4 ) في ظ ( أو ) . ( 5 ) أصلها : غزوان ، بكسر الزاي ، على وزن طربان ، بكسر الراء ، وقعت الواو بعد كسر وهي متطرفة حكما فقلبت ياءا ، فقيل : غزيان . ( 6 ) يقال فيها ما سبق من القلب وسببه ، فعين الفعل في صام وانقاد معلة ؛ فهي من صوم وانقود ، انفتحت الواو فيهما وتحرك ما قبلهما فانقلبت الواو ألفا ، فقيل : صام وانقاد ، والمصدر صيام وانقياد ، أصله : صوام وانقواد ، فقلبت الواو فيهما ياءا لانكسار ما قبلها . أما لواذ وجوار الآتيتان فعين الفعل : لاوذ وجاور فيهما صحيحة ؛ فبقيتا دون تغيير . ( 7 ) في ظ ( فلا بد ) بدل ( فلا بل ) .