ابن الوردي

572

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

التحذير والإغراء إن كان التحذير بلفظ ( إيّا ) مردفا بدالّ على المعنى نصب بفعل يجب ستره ، سواء المعطوف « 1 » ، نحو : إيّاك والشرّ ، والمكرر ، نحو : 416 - فإياك إيّاك المراء « 2 » . . * . . . والمفرد أي الدالّ بدون عطف ، نحو : إيّاك الأسد ، وعزا ابن الحاجب « 3 » منع هذا إلى سيبويه « 4 » .

--> ( 1 ) في ظ ( معطوف ) . ( 2 ) هذا قطعة من بيت من الطويل ، للفضل بن عبد الرحمن القرشي وهو بتمامه : فإياك إياك المراء فإنه * إلى الشرّ دعّاء وللشرّ جالب الشاهد في : ( إياك . . . ) حيث نصب ( إياك ) الأولى على التحذير بفعل محذوف وجوبا ، تقديره : أحذرك ؛ لأنه جاء مكررا ، وإياك الثانية توكيد لفظي ، والمراء مفعول لفعل محذوف تقديره : احذر أو اتق أودع المراء ، أو نحو ذلك . سيبويه والأعلم 1 / 141 والمقتضب 3 / 213 والمساعد 2 / 572 والمرادي 4 / 70 والعيني 4 / 308 . ( 3 ) انظر الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 1 / 305 . قال : « ولا يجوز أن تقول : إياك الأسد ، كما يزعم بعض النحويين ، ونصّ سيبويه على ذلك » . يشير إلى قول سيبويه المنقول في التعليق التالي . ( 4 ) انظر سيبويه 1 / 140 . قال : « اعلم أنه لا يجوز أن تقول : إياك زيدا ، كما أنه لا يجوز أن تقول : رأسك الجدار » . وقال 1 / 142 : « ولو قلت : إياك الأسد تريد من الأسد ، لم يجز كما جاز في أن ، إلا أنهم زعموا أن ابن -