ابن الوردي
512
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
الإثبات ، مثل : زيد كاتب لا شاعر . قال الشيخ في التنبيهات : « وأجاز قوم العطف بها على المنادى ، يا زيد لا عمرو » . قال : « ولم أر ذلك مستعملا في كلام يحتجّ به . وممّن أنكر استعماله ابن سعدان « 1 » ، وهو من الحفاظ المتتبعين الموثوق بهم « 2 » وعجب من الشيخ يعلم هذا ويجيز ذلك في الخلاصة « 3 » . و ( بل ) إن كان المعطوف بها جملة فهي لانتهاء غرض واستئناف غيره ، وإن كان مفردا ، فإن كان بعد نفي أو نهي فهي لتقرير حكم ما قبلها وجعل ضدّه لما بعدها ، مثل قولك : لم أكن في منزل ربيع ، بل أرض لا يهتدى بها ، ولا تضرب خالدا بل بشرا ، ولا عبرة بإجازة المبرّد « 4 » نقلها حكم النفي والنهي إلى ما
--> ( 1 ) هو أبو جعفر محمد بن سعدان الضرير النحوي الكوفي القارئ ، عاش ( 161 - 231 ه ) له كتاب القراءات ، ومختصر النحو ، والحدود . انظر بغية الوعاة 1 / 111 وإنباه الرواة 3 / 140 . ( 2 ) شرح العمدة 633 . ويظهر أن ابن الوردي لم يطلع على قول إمام النحاة في العطف بلا ، فقد ذكر المرادي والأشموني وغيرهما أن سيبويه أجازه ، قال المرادي : « وزعم ابن سعدان أن العطف بلا ليس من كلام العرب ، ونصّ سيبويه على جوازه » . 3 / 222 . وانظر الأشموني 3 / 111 . ( 3 ) قال ابن مالك في الألفية 48 : وأول لكن نفيا أو نهيا ، ولا * نداء ، أو أمرا ، أو إثباتا تلا ( 4 ) انظر المرادي 3 / 224 وشرح شواهد شرح التحفة الوردية للبغدادي 357 - 359 .