ابن الوردي
513
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
بعدها ، بدليل نحو قوله : 363 - لو اعتصمت بنالم تعتصم بعدى * بل أولياء كرام غير أوغاد « 1 » وإن كانت بعد غير نفي أو نهي فهي لإزالة الحكم عمّا قبلها حتى كأنه مسكوت عنه وجعله لما بعدها ، كجاء زيد بل عمرو . وإن عطفت على ضمير رفع متّصل فافصل بضمير منفصل ، مثل : لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 2 » أو بفاصل مثل : ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا « 3 » .
--> ( 1 ) البيت من البسيط ، ولم أعرف قائله . وروي : ( كفاة ) بدل ( كرام ) و ( أوكال ) بدل ( أوغاد ) . المفردات : اعتصمت : التجأت . كفاة : جمع كاف ، من كفاة أمره إذا لم يحوجه لغيره . أوغاد : جمع وغد ، وهو خفيف العقل ، أو الدنيء . أوكال : جمع وكل ، وهو المتهاون الذي يكل أمره إلى غيره . الشاهد في : ( بل أولياء ) على أن أولياء معطوف ببل على ( عدى ) مجرور وعلامة جره الفتحة لمنعه من الصرف لاتصاله بألف التأنيث الممدودة ، والتقدير : بل اعتصمت بأولياء ، وهو مثبت ، فلا يصح أن ينقل النفي إلى ما بعد ( بل ) وهو ( أولياء ) كما يرى المبرد ؛ لأن المعنى يصير بل لم تعتصم بأولياء . وهذا ينافي الافتخار الذي هو غرض الشاعر . شرح الكافية الشافية 1234 وشرح العمدة 631 وابن الناظم 211 وشرح التحفة الوردية 300 والعيني 4 / 156 وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي 357 - 358 والهمع 2 / 136 والدرر 2 / 186 . ( 2 ) سورة الأنبياء الآية : 54 . حيث فصل بين المعطوف ( آباؤكم ) والضمير المعطوف عليه في ( كنتم ) بضمير الفصل ( أنتم ) . ( 3 ) سورة الأنعام الآية : 148 . فقد فصل بين المعطوف ( آباؤنا ) والمعطوف عليه الضمير المتصل في ( أشركنا ) ب ( لا ) .