ابن الوردي

505

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وبجواز « 1 » حذفها إن أمن اللبس ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « تصدّق رجل من ديناره « 2 » من درهمه من صاع برّه من صاع تمره « 3 » » .

--> - نصبها ، وقد جاء ( الضامر ) المضاف إلى ( العنس ) مرفوعا ؛ لأن الإضافة غير محضة ، وهي رواية سيبويه واستشهد به لهذا . وقد أنشد الكوفيون ( الضامر ) بالجر على أن ( ذا ) المنادى بمعنى صاحب ، وعليه يكون ( الرحل ) وما بعده معطوف على مجرور ولا شاهد في البيت لما أورده الشارح . وخرج السيرافي رواية سيبويه على باب ( علفتها تبنا وماء باردا ) وهو التضمين . انظر هذه الأقوال وغيرها في الخزانة 1 / 329 - 330 . سيبويه والأعلم 1 / 306 والمقتضب 4 / 223 ومجالس ثعلب 275 ، 445 والخصائص 3 / 302 والأصول 1 / 413 وأمالي ابن الشجري 2 / 321 وشرح العمدة 640 وابن يعيش 2 / 8 والمساعد 2 / 515 . ( 1 ) في الأصل وم ( ويجوز ) . ( 2 ) في ظ ( دنياه ) . ( 3 ) هذا جزء من حديث أخرجه مسلم في ( الحث على الصدقة ) 7 / 102 ، 103 عن المنذر بن جرير عن أبيه من حديث طويل ، قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في صدر النهار ، إلى أن قال : « تصدق رجل من ديناره من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بره ، من صاع تمره » . وأخرجه النسائي في ( باب التحريض على الصدقة ) 5 / 75 - 76 بلفظ مسلم . ورواه أحمد في مسنده 4 / 359 عن المنذر بن جرير عن أبيه قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في صدر النهار ، قال : فجاء قوم حفاة عراة مجتابي الثياب أو العباءة . . . إلى أن قال : « لقد تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه ، من صاع بره من صاع تمره » حتى قال : « ولو بشق تمرة . . . » . الحديث . وانظر شرح العمدة 640 والمساعد 2 / 473 . والشاهد في الحديث : حذف الواو من المعطوفات على ( ديناره ) لأمن اللبس ، والتقدير : تصدق رجل من ديناره ومن درهمه ، ومن صاع بره ومن صاع تمره .