ابن الوردي

496

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

ذلك ؛ بدليل قوله تعالى : يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ « 1 » . وهو صالح لأن يحكم عليه بالبدلية إلّا في موضعين : الأول : أن يكون التابع مفردا « 2 » معرفة والمتبوع منادى مثل : يا غلامنا يعمر ؛ إذ لو كان بدلا للزم بناؤه على الضم ، لأنه يكون في نية تكرار حرف النداء ، ومثل : يا غلامنا يعمر ، قوله : 350 - أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا * أعيذكما باللّه أن تحدثا حربا « 3 »

--> ( 1 ) سورة النور الآية : 35 . ف ( زيتونة ) عطف بيان ل ( شجرة ) وكلاهما نكرتين . ( 2 ) في ظ زيادة ( معربا ) . ( 3 ) البيت من الطويل ، لطالب بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن عم المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان في جيش كفار مكة يوم بدر فجرت ملاحاة بينه وبين بعضهم في ولاء بني هاشم للنبي دون قريش ، فعاد إلى مكة ولم يحضر بدرا . انظر السيرة لابن هشام 2 / 533 . وورد في غاية المطالب في شرح ديوان أبي طالب أنه لأبي طالب ، وكذا نسبه البغدادي في شرح شواهد شرح التحفة الوردية 348 . وهذا غير صحيح فإن أبا طالب توفي سنة عشر من البعثة ، والقصيدة بدرية بكى فيها على قتلى بدر ، ودعا فيها إلى الأخذ بالثأر من الأنصار . الشاهد في : ( أخوينا عبد شمس ونوفلا ) على أن عبد شمس عطف بيان لأخوينا ، و ( نوفلا ) معطوف على ( عبد ) . ولا يجوز هنا كونهما بدلين لتعذر ذلك في ( نوفلا ) فلا يقال : يا نوفلا ؛ فالبدل على نية تكرار العامل و ( نوفلا ) منصوب ظاهر النصب . غاية المطالب 47 وشرح الكافية الشافية 1197 وابن الناظم 203 وشرح التحفة 292 وشفاء العليل 765 والعيني 4 / 119 وشرح شواهد شرح التحفة 346 والهمع 2 / 121 والدرر 2 / 153 وسيرة ابن هشام 2 / 534 .