ابن الوردي

497

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

الثاني : أن يكون المعطوف خاليا من « 1 » ( أل ) للتعريف والمعطوف عليه معرّف بها مضاف إليه صفة مقرونة بها ، كقوله : 351 - أنا ابن التارك البكريّ بشر * عليه الطير ترقبه وقوعا « 2 » ليست بدليّته بمرضية إلّا عند الفراء « 3 » ؛ لأنّ البدل في نية تكرار العامل ، والتارك لا يصحّ أن يضاف إلى بشر ؛ لأنّا قدمنا أنّ

--> ( 1 ) في ظ ( عن ) بدل ( من ) . ( 2 ) البيت من الوافر ، للمرّار بن سعيد الفقعسي الأسدي . وفي الأصول ( عكوفا ) بدل ( وقوعا ) . الشاهد في : ( البكري بشر ) على أن ( بشر ) عطف بيان للبكري ، ولا يجوز جعله بدلا ؛ لأن البدل على نية تكرار العامل ؛ فيلزم أن يكون التقدير أنا التارك بشر ، وهذا لا يجوز ؛ لما عرف في باب الإضافة من أن الصفة إذا كانت بأل لا تضاف إلا إلى ما فيه ( أل ) أو ما أضيف إلى ما فيه ( أل ) . وأجاز الفراء والفارسي إضافة الوصف المقترن بأل إلى العلم ، وعليه يجوز عندهما جعل بشر بدلا من التارك . وقال الأعلم في حاشيته على كتاب سيبويه : « وأجري ( بشرا ) على لفظ ( البكري ) عطف بيان عليه أو بدلا منه ، وإن لم يكن فيه الألف واللام ، وجاز ذلك لبعده عن الاسم المضاف ؛ ولأنه تابع ، والتابع يجوز فيه ما لا يجوز في المتبوع » . سيبويه والأعلم 1 / 93 والأصول 1 / 160 والتبصرة 184 وفرحة الأديب 37 وشرح العمدة 554 ، 597 وشرح التحفة 291 والمفصل 123 وبصائر ذوي التمييز 5 / 251 وابن الناظم 203 وشفاء العليل 764 والمساعد 2 / 425 والمرادي 3 / 187 وابن عقيل 2 / 174 وابن الناظم 203 والعيني 4 / 121 وشرح شواهد شرح التحفة 344 والخزانة 2 / 193 والهمع 2 / 122 والدرر 2 / 153 . ( 3 ) انظر : المرادي 3 / 188 والمساعد 2 / 425 والأشموني 3 / 87 .