ابن الوردي
64
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
وعاملها في نحو : أمّا مسرعا فجئت ، وزيد مفردا أنفع من عمرو معانا ، وتمر نخلتنا بسرا أطيب منه رطبا . وكلام ابنه في شرحه يوهم أنه جائز ، بل نصّ على جوازه » . يشير إلى قول ابن الناظم : « وأما أفعل التفضيل وإن انحطّ درجة عن اسم الفاعل والصفة المشبهة به فله مزية على العامل الجامد ؛ لأن فيه ما في الجامد من معنى الفعل ، ويفوقه بتضمن حروف الفعل ووزنه ، فجعل موافقا للعامل الجامد في امتناع تقديم الحال عليه إذا لم يتوسط بين حالين ، نحو : هو أكفؤهم ناصرا ، وجعل موافقا لاسم الفاعل في جواز التقديم عليه إذا توسط حالين ، نحو : زيد مفردا أنفع من عمرو معانا ، ومثله : هذا بسرا أطيب منه رطبا « 1 » » . فقد نص ابن الناظم على جواز تقديم الحال على صاحبها وعاملها ، متى وقع اسم التفضيل متوسطا بين حالين من اسمين مختلفي المعنى ، كما في : زيد مفردا أنفع من عمرو معانا ، أو متّحديه ، كما في : هذا بسرا أطيب منه رطبا ، مفضّل أحدهما في حالة على الآخر في حالة أخرى . وعبارة الناظم في الألفية لا تدل على وجوب تقديم الحال في هذه المسألة ، بل تدل على الجواز ، وهكذا فهمها ابنه وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد الهواري الأندلسي في كتابه شرح الألفية « 2 » ،
--> ( 1 ) ابن الناظم 130 - 132 . ( 2 ) شرح ألفية ابن مالك للأندلسي 2 / 318 .