ابن الوردي
35
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
اهتمامه ، وأعطاها جلّ وقته ، دراسة وتمعنى وتدريسا ، فعرف دقائقها ، وما لها من قيمة علمية ، وما عليها من استدراكات ، كما يراها هو ، وما تحتاجه بعض موضوعاتها من إضافات وتتمات يحتاجها دارس هذا الفن . وقد درّسها طلابه مدة ليست بالقصيرة ، وأجاز فيها عددا كبيرا منهم « 1 » ، كما أجاز فيها عددا من العلماء الذين عاصروه . وقد أشغلت هذه المنظومة عشاق هذا الفنّ منذ وضعها ابن مالك رحمه اللّه ، تعلّما وتعليما ، ولم يحظ كتاب في النحو بما حظيت به الألفية من العكوف على دراستها وحفظها والاجتهاد في شرحها والتعليق على شروحها ، إلى يومنا هذا . وإذا كان العلماء يأخذون من بعضهم دون الإشارة إلى مصادرهم أحيانا ، وخاصة فيما اشتهر من سياقات وتعريفات ، والتمثيل لها ، فإن ابن الورد قد استفاد من كتب ابن مالك كثيرا ، أخذ منها نصا ، أو بتغيير قليل في بعض العبارات ، وخاصة في بعض التعريفات والقضايا الخلافية دون إشارة ، مما يؤخذ على ابن الوردي رحمه اللّه ، ومن ذلك : 1 - قوله في ( الإضافة ) : « وتعرف اللفظية بتقدير انفصال المضاف ، إمّا لكونه وصفا يعمل فيما أضيف إليه عمل الفعل . . . .
--> ( 1 ) ديوان ابن الوردي 57 - 58 ، 76 .