ابن الوردي

36

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وإمّا لتأوّله بما رأيته كذلك ، كمرّ برجل مثلك ، وشبهك ، وغيرك ، وحسبك ، و : بمنجرد قيد الأوابد هيكل تأويلها بمثالك « 1 » ، ومشبهك ، ومغايرك ، ومحسبك ، وممسك الأوابد . وإمّا لجعله بمباشرة أو عطف معمول ما لا يعمل إلّا في نكرة ، مثال المباشرة : لا أبا لك ، ولا يدي لك ، ولا أخا للمقتّر ، فاللام مقحمة ، وإضافتها مقدرة الزوال ؛ إذ لا تعمل ( لا ) إلّا في نكرة ، ومثال العطف : كم ناقة لك وفصيلها ؟ . وربّ رجل وأخيه « 2 » » . هو قول ابن مالك في العمدة وشرحها « 3 » . 2 - وقوله في ( التعجب ) عند الاستشهاد بقول علي رضي اللّه عنه : وفي الحديث أنّ عليّا مرّ بعمّار رضي اللّه عنه فمسح التّراب عن وجهه ، فقال : « أعزز عليّ أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدّلا ! وفي هذا ثلاثة شواهد ، أحدها : الفصل بالجار والمجرور . الثاني : الفصل بالنداء .

--> ( 1 ) هكذا وردت في جميع النسخ . و ( مثالك ) ليست من الصفات التي تعمل عمل الفعل ، ولو قال ( بمماثلك ) لوافق مراده . ( 2 ) الإضافة : 380 - 381 . ( 3 ) العمدة مع شرحها : 487 - 488 .