ابن الوردي

32

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

فابن الوردي إذا له طريقة خاصة في شرح الألفية تختلف عن ابن الناظم أول شرّاح الألفية ، فابن الوردي لا يذكر أبيات الألفية قبل الشرح ، ولا يحلل جملها كما عمل أكثر شراحها ، وإنما يعرض مضمون البيت أو الأبيات التي تخص قضية من قضايا النحو ، ويمثّل لذلك ، ويكثر من الاستشهاد بالقرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وبالشعر العربي ، منها ثلاثة أبيات « 1 » لم أطلع على من أوردها في كتب النحو قبله ، وهي : 1 - أقلّ فعالي بله أكثره مجد * وذا الجدّ فيه نلت أم لم أنل جدّ وهو للمتنبي ، وقد مثل به على أنه إذا جرّ ما بعد ( بله ) فهو مصدر . 2 - أقبلت لا سعيا ذي اعتراض * لست بغضبان ولا براضي وهذا البيت لم أقف على قائله ، وأورده في الاستشهاد على أن ( من ) تأتي بمعنى ( إلى ) وليس فيه شاهد على ذلك لعدم ورود من في البيت . 3 - أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب * فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب وهذا البيت لابن ارومي ، وقد مثل به ابن الوردي في شرح التحفة الوردية ، وأورده البغدادي في شرحه شواهد شرح التحفة الوردية ولم يذكرا قائله .

--> ( 1 ) وهي الشواهد ذات الأرقام : 169 و 227 و 436 .