فئة من المدرسين
88
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
الكثرة يدل على ما فوق العشرة إلى غير نهاية « 1 » ويستعمل كل منهما في موضع الآخر مجازا . وأمثلة جمع القلة : أفعلة كأسلحة ، وأفعل كأفلس ، وفعلة كفتية ، وأفعال كأفراس ، وما عدا هذه الأربعة من جموع التكسير فجموع كثرة . وبعض ذي بكثرة وضعا يفي * كأرجل ، والعكس جاء كالصفي « 2 » قد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة : كرجل وأرجل ، وعنق وأعناق ، وفؤاد وأفئدة « 3 » وقد يستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة كرجل ورجال ، وقلب وقلوب « 4 » . « أفعل » : لفعل اسما صحّ عينا أفعل * وللرّباعي اسما أيضا يجعل
--> ( 1 ) جمع القلة يبدأ بثلاثة وينتهي بعشرة وجمع الكثرة يبدأ بأحد عشر فصاعدا . فهما مختلفان بدءا ونهاية . ويرى بعض العلماء أن بدء كل منهما ثلاثة وانتهاء القلة عشرة ولا نهاية للكثرة فيتحدان بدءا لا انتهاء . ( 2 ) ذي : اسم إشارة إلى جموع القلة في البيت السابق . الصّفّي : جمع صفاة وهي الصخرة الملساء ، وأصله : صفوي كفلوس قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وكسرت الفاء لمناسبتها . فهذا الجمع « صفي » هو من أبنية جمع الكثرة ولكنه ينوب عن جمع القلة بالوضع أو الاستعمال . ( 3 ) أرجل وأعناق وأفئدة هي من أبنية القلة ولكنها مستعملة في القلة أصالة وفي الكثرة بالنيابة وضعا لأن العرب لم يضعوا أبنية كثرة لمفرداتها . ( 4 ) رجال وقلوب من أبنية الكثرة ويستعملان في القلة بالنيابة وضعا لأن العرب لم يضعوا أبنية قلة لرجل وقلب .