فئة من المدرسين
44
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
شرحه : ( وزعم بعضهم أنه مقيس في كل فعل ليس له « فعيل » بمعنى « فاعل » كجريح ، فإن كان للفعل « فعيل » بمعنى « فاعل » لم ينب قياسا ك : ( عليم ) . وقال في باب « التذكير والتأنيث » : وصوغ « فعيل » بمعنى « مفعول » مع كثرته غير مقيس ) . فجزم بأصح القولين كما جزم به هنا ، وهذا لا يقتضي نفي الخلاف ، وقد يعتذر عن ابن المصنف بأنه ادّعى الإجماع على أن « فعيلا » لا ينوب عن « مفعول » يعني نيابة مطلقة ، أي : من كل فعل ، وهو كذلك بناء على ما ذكره والده في شرح التسهيل من أن القائل بقياسه يخصّه بالفعل الذي ليس له « فعيل » بمعنى « فاعل » . ونبه المصنف بقوله : « نحو فتاة أو فتى كحيل » على أنّ « فعيلا » بمعنى « مفعول » يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وستأتي هذه المسألة مبينة في باب التأنيث إن شاء اللّه تعالى . وزعم المصنف في التسهيل أن « فعيلا » ينوب عن « مفعول » في الدلالة على معناه لا في العمل ، فعلى هذا لا تقول : « مررت برجل جريح عبده » فترفع « عبده » « بجريح » . وقد صرّح غيره بجواز هذه المسألة . الصفة المشبهة باسم الفاعل صفة استحسن جرّ فاعل * معنى بها المشبهة اسم الفاعل « 1 » قد سبق أن المراد بالصفة ما دلّ على معنى وذات ، وهذا يشمل : اسم الفاعل ، واسم المفعول ، وأفعل التفضيل ، والصفة المشبهة .
--> ( 1 ) صفة : خبر مقدم ، وجملة : استحسن جر فاعل : في محل رفع نعت « صفة » ، معنى : تمييز أو اسم منصوب بنزع الخافض ، المشبهة : مبتدأ مؤخر ، وفيه ضمير تقديره : هي فاعل اسم الفاعل المشبهة ، اسم : مفعول به منصوب . وهي تشبه اسم الفاعل في دلالتها على الحدث ومن قام به .