فئة من المدرسين

45

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وذكر المصنف أن علامة الصفة المشبهة استحسان جرّ فاعلها بها نحو : « حسن الوجه ، ومنطلق اللسان ، وطاهر القلب » والأصل : « حسن وجهه ، ومنطلق لسانه ، وطاهر قلبه » ، فوجهه : مرفوع بحسن على الفاعلية ولسانه : مرفوع بمنطلق وقلبه مرفوع بطاهر وهذا لا يجوز في غيرها من الصفات فلا تقول : « زيد ضارب الأب عمرا » تريد : ضارب أبوه عمرا ، ولا « زيد قائم الأب غدا » تريد : زيد قائم أبوه غدا « 1 » ، وقد تقدم أن اسم المفعول يجوز إضافته إلى مرفوعه ، فتقول : « زيد مضروب الأب » ، وهو حينئذ جار مجرى الصفة المشبهة . صوغ الصفة المشبهة : وصوغها من لازم لحاضر * ك : « طاهر القلب جميل الظاهر » . يعني أن الصفة المشبهة لا تصاغ من فعل متعد ، فلا تقول : « زيد قاتل الأب بكرا » تريد : قاتل أبوه بكرا ، بل لا تصاغ إلا من فعل لازم نحو « طاهر القلب ، وجميل الظاهر » ، ولا تكون إلا للحال ، وهو المراد بقوله : « لحاضر » ، فلا تقول : « زيد حسن الوجه غدا ، أو أو أمس » . ونبّه بقوله : « كطاهر القلب جميل الظاهر » على أن الصفة إذا كانت من فعل ثلاثي تكون على نوعين : أحدهما : ما وازن المضارع نحو « طاهر القلب » « 2 » ، وهذا قليل فيها . والثاني : ما لم يوازنه ، وهو الكثير نحو « جميل المنظر ، وحسن الوجه ، وكريم الأب » . وإن كانت من غير ثلاثي وجب موازنتها المضارع نحو : « منطلق اللسان » .

--> ( 1 ) اسم الفاعل المتعدي لواحد تمتنع إضافته لفاعله عند الجمهور . ( 2 ) ويراد به ما جاء على وزن اسم الفاعل وأريد به الثبوت فهو موازن للمضارع لفظا بالحركات والسكنات وتمييز الأصول والزوائد .