فئة من المدرسين
32
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وإن كان مهموزا - ولم يذكره المصنف هنا - كان مصدره على « تفعيل » وعلى « تفعلة » « 1 » نحو : « خطّأ تخطيئا وتخطئة ، وجزّأ تجزيئا وتجزئة ، ونبّأ تنبيئا وتنبئة » . وإن كان على « أفعل » فقياس مصدره على « إفعال » نحو : « أكرم إكراما ، وأجمل إجمالا ، وأعطى إعطاء » ، هذا إذا لم يكن معتل العين ، فإن كان معتل العين نقلت حركة عينه إلى فاء الكلمة ، وحذفت ، وعوّض عنها تاء التأنيث غالبا نحو : « أقام إقامة » الأصل : إقواما ، فنقلت حركة الواو إلى القاف ، وحذفت ، وعوّض عنها تاء التأنيث ، فصار « إقامة » وهذا هو المراد بقوله : « ثم أقم إقامة » ، وقوله : « وغالبا ذا التا لزم » إشارة إلى ما ذكرناه من أن التاء تعوّض غالبا ، وقد جاء حذفها كقوله تعالى : « وَإِقامَ الصَّلاةِ » « 2 » . وإن كان على وزن « تفعّل » فقياس مصدره « تفعّل » « 3 » - بضم العين - نحو : « تجمّل تجمّلا ، وتعلّم تعلّما . وتكرّم تكرّما » . وإن كان في أوّله همزة وصل كسر ثالثه وزيد ألف قبل آخره سواء كان على وزن : « انفعل . أو افتعل . أو استفعل » : نحو « انطلق انطلاقا ،
--> ( 1 ) الكثير مجيء المصدر على « تفعلة » . ( 2 ) وردت في آيتين كريمتين ، الأولى : « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ، وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ ، وَإِيتاءَ الزَّكاةِ . . . » الآية الأنبياء ( 73 ) ، والثانية : « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » النور ( 37 ) . والشاهد حذف التاء إن كان المصدر مضافا لأن الإضافة كالتعويض عن التاء . ولذا كان حذفها دون إضافة غير فصيح . ( 3 ) أي قياس مصدر ما بدىء بتاء زائدة أن يضم رابعه كتكرّم تكرّما ، وتدحرج تدحرجا وتناصر تناصرا ، إلا إذا كانت لامه ياء فيكسر الحرف المضموم ليناسب الياء نحو : توانى توانيا .