فئة من المدرسين

140

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

قد سبق أنه يجب كسر ما قبل ياء النسب ؛ فإذا وقع قبل الحرف الذي يجب كسره في النسب ياء مكسورة مدغم فيها ياء - وجب حذف الياء المكسورة « 1 » ، فتقول : في « طيّب » : « طيبيّ » : وقياس النسب في « طيّء » : « طيئيّ » لكن تركوا القياس ، وقالوا : « طائيّ » بإبدال الياء ألفا . فلو كانت الياء المدغم فيها مفتوحة لم تحذف ، نحو « هبيّخيّ » في « هبيّخ » والهبيّخ : الغلام الممتليء ؛ والأنثى : هبيّخة . النسب إلى نحو « فعيلة » و « فعيلة » : وفعليّ في « فعيلة » التزم * وفعليّ في « فعيلة » حتم « 2 » يقال في النسب إلى « فعيلة » : « فعليّ » بفتح عينه وحذف يائه « 3 » - إن لم يكن معتل العين ولا مضاعفا ، كما يأتي ؛ فتقول في « حنيفة » : « حنفيّ » ويقال في النسب إلى « فعيلة » : « فعليّ » - بحذف الياء - إن لم يكن مضاعفا ، فتقول في « جهينة » : « جهني » .

--> ( 1 ) أصلية كانت كطيّب ، أو منقلبة عن واو كميّت - أصلها ميوت - أو زائدة كغزيّل - تصغير غزال فتقول : ميتي ، وغزيليّ بسكون الياء وكسر ما بعدها لكراهة اجتماع الياءات والكسرتين ، وبهذا يظهر أن قول المصنف « وثالث من نحو طيب حذف » هو بيان للواقع في طيّب لا قيد لأن الرابعة فأكثر كذلك . ( 2 ) فعليّ : مبتدأ خبره « التزم » وفعليّ : مبتدأ خبره جملة « حتم » وفعيلة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وقد نون للضرورة . ( 3 ) حذفت الياء فرقا بين المذكر والمؤنث ، لأنك تنسب إلى ، « حنيف وشريف » بدون حذف فتقول : « حنيفيّ وشريفيّ » وفتحت العين من فعيلة بعد حذف الياء لئلا يتوالى كسرتان ؛ كسرة العين الأصلية وكسرة ما قبل ياء النسب ، كما سبق في « نمر » ، وقد شذ إبقاء الياء من « فعيلة » في ألفاظ نبهوا بها على الأصل المرفوض ، كقوله : ولست بنحويّ يلوك لسانه * ولكن سليقيّ أقول فأعرب قال سليقي - نسبة إلى « سليقه » وهي الطبيعة وحقه الحذف « سلقيّ » .