فئة من المدرسين

225

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وشاع الاستغنا بحادى عشرا * ونحوه وقبل عشرين أذكرا « 1 » وبابه الفاعل من لفظ العدد * بحالتيه قبل واو يعتمد « 2 » قد سبق أنه يبنى فاعل من اسم العدد على وجهين : أحدهما : أن يكون مرادا به بعض ما اشتقّ منه كثاني اثنين ، والثاني : أن يراد به جعل الأقلّ مساويا لما فوقه : كثالث اثنين . وذكر هنا أنه إذا أريد بناء فاعل من العدد المركّب للدلالة على المعنى الأول - وهو أنّه بعض ما اشتقّ منه - يجوز فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن تجيء بتركيبين صدر أولهما « فاعل » في التذكير ، و « فاعلة » في التأنيث ، وعجزهما « عشر » في التذكير ، و « عشرة » في التأنيث ، وصدر الثاني منهما في التذكير « أحد ، واثنان ، وثلاثة - بالتاء - إلى تسعة » ، وفي التأنيث « إحدى ، واثنتان ، وثلاث - بلا تاء - إلى تسع » نحو « ثالث عشر ثلاثة عشر » وهكذا إلى « تاسع عشر ، تسعة عشر » و « ثالثة عشرة ثلاث عشرة » إلى

--> ( 1 ) وشاع : فعل ماض ، الاستغنا : فاعل ، بحادي عشرا : جار ومجرور متعلق بالاستغنا ، ونحوه : معطوف على حادي عشر وقبل : مفعول فيه متعلق باذكرا ، قبل مضاف عشرين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، أذكرا : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة إلى ألف والفاعل أنت . ( 2 ) وبابه : الواو عاطفة ، باب معطوف على عشرين في البيت السابق وهو مضاف ، والهاء مضاف إليه ، الفاعل : مفعول به لا ذكر في البيت السابق ، من لفظ : جار ومجرور متعلق باذكر ، ولفظ مضاف ، العدد : مضاف إليه بحالتي : جار ومجرور وعلامة جر حالتي الياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة وحالتي مضاف والهاء مضاف إليه قبل : مفعول فيه متعلق بمحذوف حال من الفاعل ، قبل مضاف ، واو مضاف إليه ، يعتمد : مضارع مبني للمجهول مرفوع ونائب فاعله هو يعود إلى واو والجملة في محل جر صفة لواو .