فئة من المدرسين

226

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

« تاسعة عشرة تسع عشرة » وتكون الكلمات الأربع مبنية على الفتح « 1 » . الثاني : أن يقتصر على صدر المركّب الأول ، فيعرب ويضاف إلى المركب الثاني باقيا الثاني على بناء جزأيه ، نحو « هذا ثالث ثلاثة عشر وهذه ثالثة ثلاث عشرة » . الثالث : أن يقتصر على المركب الأول باقيا على بناء صدره وعجزه ، نحو « هذا ثالث عشر ، وثالثة عشرة » ، وإليه أشار بقوله : « وشاع الاستغنا بحادي عشرا ، ونحوه » « 2 » . ولا يستعمل « فاعل » من العدد المركب للدلالة على المعنى الثاني - وهو أن يراد به جعل الأقل مساويا لما فوقه - فلا يقال « رابع عشر ثلاثة عشر » وكذلك الجميع ، ولهذا لم يذكره المصنف « 3 » واقتصر على ذكر الأول .

--> ( 1 ) ما عدا اثنين واثنتين فإنهما ملحقتان بالمثنى . فتقول : « ثاني عشر اثنى عشر » للمذكر ، و « ثانية عشرة اثنتي عشرة » للمؤنث . ( 2 ) وهذا النوع يلتبس بما ليس أصله تركيبين وقالوا إن أصل هذا النوع ثالث عشر ثلاثة عشر فحذف عشر من التركيب الأول وثلاثة من التركيب الثاني فأصبح ثالث عشر . وذلك في إعرابه وجهان : ( أ ) أن تعربهما لزوال مقتضى البناء فيهما فيعرب الأول بحسب موقعه من الإعراب والثاني يجر بالإضافة . ( ب ) أن يعرب الأول ويبني الثاني حكاه الكسائي وابن السكيت وابن كيسان ، ووجهه انه حذف عجز الأول فأعرب لزوال التركيب ، ونوي صدر الثاني فبني ، ولا يقال على هذا الوجه لقلته وزعم بعضهم أنه يجوز بناؤهما لحلول كل منهما محل المحذوف من صاحبه ، وهذا مردود ؛ لأنه لا دليل حينئذ على أن هذين الاسمين منتزعان من تركيبين بخلاف ما إذا أعرب الأول فإن إعرابه دليل على ذلك . ( 3 ) وأجازه سيبويه وبعض المتقدمين قياسا وذهب الكوفيون وأكثر البصريين إلى المنع ؛ لأنه لم يسمع . ( أ ) وعلى الجواز : « هذا رابع عشر ثلاثة عشر » بإضافة التركيب الأول إلى التركيب الثاني مع بناء الكلمات الأربع على الفتح . -