فئة من المدرسين

211

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

الرابع : أن يكون صالحا للاستغناء عنه بمضمر « 1 » ، فلا يخبر عن الموصوف دون صفته ، ولا عن المضاف دون المضاف إليه ، فلا تخبر عن « رجل » وحده ، من قولك : « ضربت رجلا ظريفا » ، فلا تقول : « الذي ضربته ظريفا رجل » ؛ لأنك لو أخبرت عنه لوضعت مكانه ضميرا ، وحينئذ يلزم وصف الضمير ، والضمير لا يوصف ، ولا يوصف به ، فلو أخبرت عن الموصوف مع صفته جاز ذلك ؛ لانتفاء هذا المحذور ، كقوله : « الذي ضربته رجل ظريف » . وكذلك لا تخبر عن المضاف وحده ، فلا تخبر عن « غلام » وحده من « ضربت غلام زيد » لأنك تضع مكانه ضميرا كما تقرر ، والضمير لا يضاف ، فلو أخبرت عنه مع المضاف إليه جاز ذلك لانتفاء المانع فتقول : « الذي ضربته غلام زيد » . وأخبروا هنا بأل عن بعض ما * يكون فيه الفعل قد تقدّما « 2 »

--> ( 1 ) كذلك لا يخبر عن الاسم المجرور بحتى أو بمذ أو بمنذ لأنهنّ لا يجررن إلا الاسم الظاهر . ( 2 ) وأخبروا : فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعل ، هنا : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه ظرف مكان متعلق بأخبروا ، بأل عن بعض : جاران ومجروران متعلقان بأخبروا ، بعض مضاف ، : ما اسم موصول مضاف إليه ، يكون : مضارع ناقص ، فيه : جار ومجرور متعلق ب « تقدم » الفعل : اسم يكون ، قد : حرف تحقيق . تقدم : فعل ماض والفاعل هو ، والجملة في محل نصب خبر ليكون ، وجملة يكون مع اسمها وخبرها صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .