فئة من المدرسين
194
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
يعني أن « لو » الشرطية تختص بالفعل فلا تدخل على الاسم ، « 1 » كما أنّ « إن » الشرطية كذلك ، لكن تدخل « لو » على « أنّ » واسمها وخبرها ، نحو « لو أن زيدا قائم لقمت » ، واختلف فيها والحالة هذه ، فقيل : هي باقية على اختصاصها ، و « أنّ » وما دخلت عليه في موضع رفع فاعل بفعل محذوف ، والتقدير : « لو ثبت أن زيدا قائم لقمت » » أي : لو ثبت قيام زيد . وقيل : زالت عن الاختصاص ، و « أنّ » وما دخلت عليه في موضع رفع مبتدأ ، والخبر محذوف ، « 2 » والتقدير « لو أنّ زيدا قائم ثابت لقمت » أي : لو قيام زيد ثابت ، وهذا مذهب سيبويه . * * * وإن مضارع تلاها صرفا * إلى المضيّ نحو « لو يفي كفى » « 3 » قد سبق أنّ « لو » هذه لا يليها - في الغالب - إلا ما كان ماضيا في
--> ( 1 ) قد يلي لو اسم معمول لفعل محذوف وجوبا يفسره ما بعده ، كقوله تعالى : « قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي » وفي المثل « لو ذات سوار لطمتني » . ( 2 ) ويقدر مقدما على المبتدأ أي : ولو ثابت قيام زيد ، وقيل يقدر مؤخرا أي : ولو قيام زيد ثابت . ( 3 ) إن : حرف شرط جازم ، مضارع : فاعل لفعل الشرط المحذوف يفسره المذكور بعده ، تلا : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى مضارع ، وها : مفعول به . صرف فعل ماض مبني للمجهول على الفتح في محل جزم جواب الشرط ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، والألف للإطلاق إلى المضي : جار ومجرور متعلق ب « صرف » .