فئة من المدرسين

193

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

إيلاؤها مستقبلا » ومنه قوله تعالى : « وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ » « 1 » ، وقوله : 78 - ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلمت * عليّ ودونى جندل وصفائح لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح « 2 » اختصاص لو : وهي في الاختصاص بالفعل كإن * لكنّ « لو » أنّ بها قد تقترن

--> ( 1 ) آية 9 سورة النساء وهي « وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً » . ( 2 ) البيتان لتوبة بن الحميّر . الجندل ، الحجر ، الصفائح : الحجارة العراض التي تكون على القبور وزقا : صاح ، الصدى : ما تسمعه مثل صوتك في الخلاء والجبال . يقول لو أن ليلى حيته بعد موته وكان بينه وبينها هذه الأحجار لردّ عليها بتحية ذوي الوجوه الباشة أو لردّ عليها صدى يصيح من جانب القبر . الإعراب : لو : حرف امتناع لامتناع ، أنّ حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر ، ليلى : اسم أنّ ، الأخيلية : صفة ليلى ، وأنّ وما بعدها في تأويل مصدر فاعل لثبت محذوفا بعد « لو » ، جملة سلمت من الفعل والفاعل في محلّ رفع خبر « أنّ » ، عليّ : جار ومجرور متعلق ب « سلّمت » دوني : ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ، جندل : مبتدأ مؤخر ، صفائح : معطوف عليه ، لسلّمت : اللام واقعة في جواب لو ، وسلمت : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها واقعة في جواب شرط غير جازم ، تسليم : مفعول مطلق ، وهو مضاف ، البشاشة : مضاف إليه ، ، أو : حرف عطف ، زقا : فعل ماض إليها : جار ومجرور متعلق بزقا ، صدى : فاعل ، من جانب : جار ومجرور متعلق ب « صائح ، القبر : مضاف إليه ، صائح : صفة لصدى . الشاهد : وقوع ما هو مستقبل المعنى بعد لو وهذا قليل .