فئة من المدرسين
192
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
فصل لو « لو » حرف شرط في مضي ويقلّ * إيلاؤها مستقبلا لكن قبل لو تستعمل استعمالين : أحدهما : أن تكون مصدرية ، « 1 » وعلامتها صحة وقوع « أن » موقعها ، نحو « وددت لو قام زيد » أي : قيامه ، وقد سبق ذكرها في باب الموصول . الثاني : أن تكون ، شرطية ، ولا يليها - غالبا - إلا ماض معنى ، ولهذا قال : « « لو حرف شرط في مضيّ » وذلك نحو قولك : « لو قام زيد لقمت » وفسّرها سيبويه بأنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، « 2 » وفسّرها غيره بأنها حرف امتناع لامتناع ، « 3 » وهذه العبارة الأخيرة هي المشهورة ، والأولى الأصحّ . وقد يقع بعدها ما هو مستقبل المعنى ، وإليه أشار بقوله : « ويقل
--> ( 1 ) وهي بمنزلة « أن » وعلامتها أن يصلح في موضعها « أن » وأكثر وقوع هذه بعد ودّ ، أو يودّ ونحوه كأحب ، كقوله تعالى : « وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ » و « يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ » . ( 2 ) لما كان سيقع وهو الجواب لوقوع غيره وهو الشرط . ( 3 ) أي امتناع الجواب لامتناع الشرط .