فئة من المدرسين
49
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
( أ ) مذهب جمهور النحويين أنه لا يجوز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف ، فلا تقول : في « مررت بهند جالسة » مررت جالسة بهند . ( ب ) وذهب الفارسي ، وابن كيسان ، وابن برهان ، إلى جواز ذلك ، وتابعهم المصنّف ، لورود السماع بذلك ومنه قوله : 46 - لئن كان برد الماء هيمان صاديا * إليّ حبيبا إنّها لحبيب « 1 » ف « هيمان ، وصاديا » : حالان من الضمير المجرور بإلى ، وهو الياء . وقوله :
--> ( 1 ) قائله : عروة بن حزام العذري . هيمان : عطشان من الهيام وهو أشد العطش . صاديا : عطشان . اسم فاعل من صدي كتعب إذا عطش . المعنى : أقسم باللّه لئن كان الماء الزلال البارد محبوبا إليّ في حال شدة عطشي إن هذه المرأة لحبيبة إليّ أيضا . الإعراب : لئن : اللام موطئة للقسم إن : حرف شرط جازم . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط برد : اسم كان مرفوع . الماء : مضاف إليه مجرور . هيمان . صاديا : حالان من ضمير المتكلم المجرور بإلى بعدهما منصوبان . إليّ : جار ومجرور متعلق بحبيبا : حبيبا : خبر كان منصوب . إنها : إن حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر . ها : في محل نصب اسمها . لحبيب : اللام للابتداء . حبيب : خبر إن مرفوع . وجملة إنها لحبيب جواب القسم لا محل لها من الإعراب . وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم ، فقد اجتمع الشرط والقسم وتأخر الشرط عن القسم فكان الجواب للسابق . الشاهد : في قوله : « هيمان صاديا إليّ . . » حيث تقدمت الحال وهي : هيمان وصاديا على صاحبها المجرور بالحرف وهو ياء المتكلم المجرورة بإلى .