فئة من المدرسين
226
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
التقدير : « وما كان أصبرها » فحذف الضمير وهو مفعول أفعل للدلالة عليه بما تقدم ، ومثال الثاني قوله تعالى : « أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ » « 1 » التقدير - واللّه أعلم - « وأبصر بهم » فحذف بهم لدلالة ما قبله عليه . وقول الشاعر : 3 - فذلك إن يلق المنية يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فأجدر « 2 »
--> ( 1 ) الآية 38 من سورة مريم وهي « أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . ( 2 ) قائله : عروة بن الورد من قصيدة يذكر بها أحوال الصعاليك ، وقبله قوله : ولكن صعلوكا صفيحة وجهه * كضوء شهاب القابس المتنوّر ذلك : إشارة إلى الصعلوك المذكور في البيت السابق . المنية : الموت . حميدا : محمودا . المعنى : « ذلك الفقير الموصوف بما ذكر إن صادف المنيّة صادفها وهو محمود وإن يستغن فما أحقّه بالغنى » . الإعراب : فذلك : ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب . إن : حرف شرط جازم . يلق : مضارع مجزوم بأن - فعل الشرط - بحذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . المنية : مفعول به ليلق منصوب بالفتحة . يلقها : مضارع مجزوم بأن لأنه جواب الشرط وجزاؤه وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . وها : مفعول به . حميدا : حال من فاعل يلقها منصوب وجملتا الشرط « إن يلق المنية يلقها » في محل رفع خبر المبتدأ « ذا » . وإن : الواو عاطفة . إن : حرف شرط جازم . يستغن : مضارع مجزوم بأن - فعل الشرط - بحذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره « هو » يوما : ظرف زمان منصوب متعلق بيستغن . فأجدر : الفاء واقعة في جواب الشرط أجدر : فعل ماض لإنشاء التعجب جاء على صورة الأمر مبني على فتح مقدر ، وفاعله محذوف تقديره « به » وجملة « أجدر . . . » في محل جزم جواب الشرط وجملتا الشرط « إن يستغن . . فأجدر » معطوفة على الشرط السابق ، فمحلهما الرفع . . -