فئة من المدرسين

20

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

بالاتباع والنصب ، والمختار الاتباع ، كما تقول : « ما قام أحد إلا زيد وإلا زيدا » وتقول : « ما قام غير زيد » فترفع « غير » وجوبا كما تقول : « ما قام إلا زيد » برفعه وجوبا ، وتقول : « ما قام أحد غير حمار » بنصب « غير » عند غير بني تميم ، وبالاتباع عند بني تميم ، كما تفعل في قولك : « ما قام أحد إلا حمارا ، وإلا حمار » . وأما « سوى » فالمشهور فيها كسر السين والقصر ، ومن العرب من يفتح سينها ويمدّ ، ومنهم من يضمّ سينها ويقصر ، ومنهم من يكسر سينها ويمدّ ، وهذه اللغة لم يذكرها المصنف ، وقلّ من ذكرها ، وممن ذكرها الفاسيّ « 1 » في شرحه للشاطبيه . ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلا ظرفا « 2 » فإذا قلت : « قام القوم سوى زيد » ف « سوى » عندهم منصوبة على الظرفية ، وهي مشعرة بالاستثناء ، ولا تخرج عندهم عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر . واختار المصنف أنها ك « غير » فتعامل بما تعامل به « غير » من الرفع والنصب والجر ، وإلى هذا أشار بقوله : ولسوى سوى سواء اجعلا * على الأصحّ ما لغير جعلا « 3 »

--> ( 1 ) الفاسيّ : نسبة إلى « فاس » مدينة بالمغرب . ( 2 ) أي ظرف مكاني ملازم للنصب على الظرفية بدليل أنه يوصل بها الموصول مثل « جاء الذي سواك » ومعناه في الأصل : جاء الذي استقرّ في مكانك عوضا عنك . ولكن رأى المصنف في اعتبارها كغير أسهل وأقرب وهو مؤيد بالشواهد وحديثي الرسول . ( 3 ) لسوى : جار ومجرور متعلق باجعل . سوى ، سواء : معطوفان على سوى المجرورة بعاطف مقدر ومجروران . اجعلا : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا . وفاعله : ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . على الأصح : جار ومجرور متعلق باجعل . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول اجعل . لغير : جار ومجرور متعلق بجعلا . جعلا : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح والألف للإطلاق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى الموصول والجملة صلة الموصول لا محل لها .